فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 365

:لماذا اغتظت؟ ولماذا سقط وجهك إن أحسنت أفلا رَفْعٌ؟ وإن لم تُحسن فعند الباب خطيّة رابضة، وإليك اشتياقها وأنت تسود عليها) ثم ذكروا أنهما كانا في الحقل فقتل قايين أخاه (فقال الرب لقايين: أين هابيل أخوك؟ فقال: لا أعلم أحارس أنا لأخي؟ فقال: ماذا فعلت؟ صوت دم أخيك صارخ إلي من الأرض فالآن ملعون أنت من الأرض التي فتحت فاها لتقبل دم أخيك من يدك؛ متى عملت الأرض لا تعود تعطيك قوتها، تائها وهاربا تكون في الأرض فقال قايين للرب: ذنبي أعظم من أن يحتمل إنك قد طردتني اليوم من وجه الأرض من جهك أختفي وأكون تائها وهاربا في الأرض فيكون كل من وجدني يقتلني. فقال له الرب: لذلك كل من قتل قايين فسبعة أضعاف ينتقم منه. وجعل الرب لقايين علامة لكي لا يقتله كل من وجده، فخرج قايين من لدن الرب وسكن في أرض نود شرقي عدن) ثم أخذوا في سرد ذريّته وأسماء أولاده وأحفاده وصنعاتهم!! فذكروا {يوبال الذي كان أبا لكل ضارب بالعود والمزمار! وتوبال الضارب كل آله من نحاس وحديد ... الخ} (4/ 21 - 22) خروج.

-ولم يشيروا في قصتهم إلى ما ذكره القرآن العظيم من تعلّم قابيل دفن أخيه الميت من الغراب؛ فقد كان ذلك في أول الخليفة وقابيل هو أول من قتل وهابيل أول من مات، وليس الأمر كما صوروه في كلام قابيل مع الله أنه خاف من الناس في الأرض، وأن كل من وجده سيقتله!! فمن ذلك الذي سيطارده ويجده ليقتله في ذلك الوقت؟ كي يحتاج إلى ما ذكروه من أن الله جعل لقايين علامة لكي لا يقتله من وجده، وجعل عقاب من يقتله أن ينتقم منه سبعة أضعاف .. !! ولا ادري لماذا؟! دعنا من هذا، وإليك القصة الحقيقية المنزّهة من كل زياداتهم هذه؛ من القران العظيم: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ 27} لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ {28} إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ {29} فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ {30} فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ {31} سورة المائده.

-ولا ذكر فيه كتابهم هذا ولا إشارة لقصة أمر الله تعالى للملائكة السجود لآدم، ومعصية إبليس واستكباره وإبائه وطرده ودحره؛ وهي من أعظم مناقب أبونا آدم التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت