فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 365

-وليس في القران العظيم ذكر لمثل هذه الشجرة إلا في كذب الشيطان وتدليسه على أبوينا حين زين لهما شجرة المعصية والحرمان والإخراج من الجنة؛ وزخرفها بتسميتها شجرة الخلد ليرغّبهما بمعصية الله والأكل منها.

-ثم قالوا في تكوين (3/ 24) {فطَرَدَ [أي الربُ] الإنسانَ وأقام شرقي جنة عدن الكروبيم ولهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة} وقد فسروا الكروبيم بالملائكة وفيه تأكيد أن سبب الطرد من الجنة هو إبعادهم عن شجرة الحياة!! ولذلك حرست بعد طردهما بالملائكة وبما سموه {لهيب سيف متقلب} ولا ادري ما هو!! وهذه الحراسة تدل على أن هذه الشجرة والجنة التي هي مغروسة فيها في الأرض!! ولذلك حرست حتى لا يصل الإنسان إليها!!.

-وفيه أن الإنسان عندهم لم يهبط من الجنة إلى الأرض كما هو لفظ القران العظيم {قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ 24} قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ {25} سورة الأعراف؛ بل هو عندهم طُرد من جنة عدن وأقام شرقيّها وجُعل بينه وبينها حراسة من الكروبيم ولهيب سيف متقلب!!.

-ويؤكد ذلك أنهم بعد أن ذكروا قصة قتل قابيل [1] لأخيه ذكروا أن الله لعنه وطرده (4/ 11) تكوين ثم قالوا (4/ 16) {فخرج قايين من لدن الرب وسكن في أرض نود شرقي عدن} !! ولا أدري ماذا يقصدون بقولهم {من لدن الرب} الذي كان فيه حين قتل أخاه!! ثم خرج منه إلى حيث ذكورا!! إذ أن (من لدن) تعني عندهم: من حضرة ومن أمام؛ كما ذكروا في ملحقهم!! فلو قلنا تنزّلا وتساهلا [2] أنهم يعنون أنه كان في الجنة التي عند الله؛ فهل قتل أخاه هناك؟!! إذ أن هذا الإخراج ذكر بعد قصة القتل!!.

-وملخص قصة قايين وهابيل في كتابهم (4/ 1 - 16) تكوين؛ أن قايين الذي كان عاملا في الأرض قدّم من ثمار الأرض قربانا للرب، وقدم هابيل الذي كان راعيا للغنم من أبكار غنمه وسمانها قربانا؛ (فنظر الرب إلى هابيل وقربانه؛ ولكن إلى قايين وقربانه لم ينظر فاغتاظ قايين جدا وسقط وجهه؛ فقال الرب لقايين(ولم يذكروا كيف كلمه)

(1) . اسمه عندهم قايين.

(2) . إنما قلت تنّزلا وتساهلا لأن قابيل وهابيل وُلدا قطعا عندنا وعندهم بعد خروج آدم وحواء من الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت