لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا (35) سورة طه.
وتأمل تفصيله للكلام وإطالته؛ فيه حتى إنه لما قال له الله تعالى: (وما تلك بيمينك يا موسى) جاء جوابه مفصلا لمن لا يحتاج لذلك التفصيل، وفي شيء لا يحتاج إلى تفصيل أصلا: (قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى) (18)
سورة طه، تأمل تفصليه وتعداده لفوائد العصا؛ بل ويزيد أن له مآرب أخرى غير تلك المذكورة؛ يقول ذلك للرب الغني عن ذلك التفصيل، ولكنه كما قال بعض المفسرين: تعمّدٌ من موسى ورغبةً في إطالة أمد هذا المقام الشريف؛ الذي اختص به من بين سائر البشر.
-وفي كتابهم عندما طلب بنو إسرائيل لحما من موسى في البريّة؛ جعلوه يدعو الله هكذا: (لماذا أسأت إلى عبدك؟ .. ألعلي حبلتُ بجميع هذا الشعب؟! أو لعلي ولدته؟ حتى تقول لي احمله في حضنك كما يحمل المربي الرضيع إلى الأرض التي حلفت لآبائه؟ من أين لي لحم حتى أعطي جميع هذا الشعب ... فإن كنت تفعل بي هكذا؛ فاقتلني قتلا .. ) الخ هذا الكلام السخيف الذي زعموا أن كليم الله وأعظم رسلهم؛ خاطب به ربه!!
-ألم يصوّرا نبي الله أيوب؛ وهو يخاطب الله بزعمهم قائلا: (كفّ عني؟ .. ماذا أفعل لك يا رقيب الناس لماذا جعلتني عاثورا لنفسك؟!) .. (فهمني لماذا تخاصمني؟ أَحَسَنٌ عندك أن تظلم؟ أن ترذل عمل يدك؟ .. ألك عينا بشر؟) .. (حَسَبَني كأعدائه) .. (والله لا ينتبه للظلم) !! (شَقّ كليتي ولم يُشفق) !! (ضَجَرَني .. غضبه افترسني واضطهدني، وحرّق علي أسنانه) .. (ونصبني له غرضا) إلي غيره ذلك مما تقدم.
-هذا غير تمزيق الثياب! وتنتيف الشعور! والنوح! والصراخ العظيم! وتمني الموت! والتغيّظ من الله!! وغير ذلك مما وصفوا به الأنبياء وقدمناه لك بنصوصه من كتابهم هذا ..