فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 365

-وتأمل كذلك ما حكاه القرآن من قول المسيح جوابا على قول الله تعالى: (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ(116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) المائدة.

-ومثله ما حكاه القرآن أيضا من قول الرسل؛ وردّهم العلم كله لله: (يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) (109 سورة المائدة) .

-ومثله ما حكاه القرآن أيضا من قول الملائكة: (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) البقرة.

تأمل هذا كله وأمثاله؛ مما قصة علينا القران العظيم؛ وتعلّم من أصفياء الله؛ كيف تدعو ربك وتخاطبه .. (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) (90 الأنبياء) .

ـ وقارن بين هذا الهدي العظيم والصفات الكريمة التي أسبغها القرآن على أنبياء الله ورسله؛ وبين ما تقدم في كتابهم من الأساليب العجيبة والغريبة والكئيبة؛ التي نسبوها لأنبياء الله في خطابهم مع الله!!

-فتارة يجعلون موسى يقول في أعظم المواقف كرامة له! وفي لحظات تكليم الرب له؛ وأمره بالذهاب إلى فرعون وقومه؛ جعلوه يجاوب الله قائلا: (اسمع أيها السيد!! أرسل بيد من ترسل) !! يعني: شوفلك واحد غيري!! ولذلك زعموا أن غضب الرب حمي عليه!! في هذا المقام الشريف الذي أكرم الله به عبده موسى واصطفاه به على العالمين - اعني مقام التكليم-.

*أما في القران العظيم فتأمل ما حكاه القرآن من جواب موسى لله في هذا المقام الشريف: (قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي(25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت