-لا ذكر في كتابهم لدعوة لوط قومه إلى التوحيد وأن يتقوا الله ويطيعوه، ولا ذكر لنهيه لهم عن الفواحش التي كانوا يقترفونها .. ففيه إهمال لدعوة هذا النبي الكريم كما أهملوا دعوة إبراهيم ونوح من قبل؛ بينما القرآن العظيم يبرز ذلك ويظهره؛ إذ هو رأس الأمر وأهم ما في قصص الرسل قال الله تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ 160} إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ {161} إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ {162} فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ {163} وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ {164} أَتَاتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ {165} وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ {166} سورة الشعراء.
-ذكروا في تكوين (13/ 6 - 13) أن سبب افتراق لوط وإبراهيم وسكنى كل واحد منهما بأرض؛ هو تخاصم رعاة مواشي إبراهيم مع رعاة مواشي لوط لأن أملاكهما كانت كثيرة من الغنم والبقر والحمير والأُتُن والجمال وغيرها؛ فضاقت المراعي بها، وأن إبراهيم طلب من لوط أن يعتزل عنه حتى لا تكون مخاصمة بينهما، وعلى إثر ذلك ذهب لوط إلى سدوم!! فتأمل كيف يصوّرون الأنبياء!! ويظنّونهم مثلهم يتخاصمون لأجل أرض وبقر وغنم وحمير وأُتُنٌ.
-في خبر الرجال الثلاثة الذين مروا بإبراهيم، فبشّروه بإسحاق، ثم مرّوا من عنده إلى سدوم، قالوا عنهم في بداية قصة لوط (19/ 1) تكوين {فجاء الملكان إلى سدوم مساء} هنا فقط صرّحوا أنهم ملائكة؛ ومع هذا فقد أكلوا عند إبراهيم!! وسيطعمهم لوط أيضا فطيرا بزعمهم!!.
-وأيضا فقد صاروا اثنين بعد أن كانوا ثلاثة!! فأين الثالث يا ترى؟! قد قدّمت لك في خبرهم مع إبراهيم أن الثالث عندهم هو الرب!! ولذلك ذكروا بعد ذهاب الرجال من عند إبراهيم إن إبراهيم بقي قائما أمامه (18/ 22) !! وتأمل قبح هذا الأمر؛ فإنه يعني أن الرب قد جاء إبراهيم على هيئة رجل ثالث من أولئك الرجال الذين ذكروا أنهم غسلوا أرجلهم واتكئوا تحت الشجرة وأكلوا عند إبراهيم!!!.
-ثم قالوا (19/ 1 - 2) {فلما رآهما لوط قام لاستقبالهما وسجد بوجهه إلى الأرض} ثم ذكروا أنه دعاهما ..
ـ قالوا (19/ 3 - 11) : {فمالا إليه ودخلا بيته فصنع لهم ضيافة وخَبزَ فطيرا فأكلا!! وقبلما اضطجعا .. } تأمل!! كاناعلى وشك أن يناما!! إذ أنهما جاءا مساء كما