فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 365

قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ * قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ * قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ * فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ * وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ * قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (سورة النمل 16 - 44)

-ذكروا في ملوك أول (3/ 16 - 28) قصة المرأتين اللتين اختلفتا في الولد بعد أن مات ابن واحدة منهما، فاحتكمتا لسليمان؛ فأوهمهما أنه سيشقه بينهما بالسيف؛ ومن ثم حكم به للتي أشفقت عليه، وتنازلت عنه للأخرى؛ مخافة عليه أن يشق بالسيف .. ولكن في القصة اختلاف عما عندنا ..

-فقد جعلوا المرأتين زانيتين! .. ولا ادري لماذا؟

-ولا ذكر في قصتهم للذئب، وأنه هو الذي أخذ أحد الإبنين، بل في قصتهم أن إحدى المرأتين نامت على ابنها فقتلته؛ فوضعته في حضن الأخرى وهي نائمة، وأخذت ابنها الحي، وادعت أنه ولدها ..

ألا ترى معي كم يحبون المكر والكيد والغش والخداع والتسلّط على حقوق الناس!! ونحوها من الأخلاق الذميمة؛ ولذلك تراهم يبهرّون ويقزِّحون قصصهم دوما بها!!

-وكذلك لوثة الزنى لم يسلم من افترائهم فيه الأنبياء!! أفتسلم منه هاتان المرأتان المغمورتان؟

* وعندنا لم ترد القصة في القرآن؛ إلا أنها ثبتت في السنة فقد روي البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كانت امرأتان معهما ابناهما، جاء الذئب فذهب بابن إحداهما؛ فقالت لصاحبتها: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فتحاكمتا إلى داود عليه السلام؛ فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود عليهما السلام فأخبرتاه؛ فقال: ائتوني بالسكين أشقه بينهما، فقالت الصغرى: لا تفعل يرحمك الله هو ابنها. فقضى به للصغرى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت