حدثنا عبدالرحمن قال: سألت أبا زرعة عن سعيد بن سليمان بن نشيط، فقال: نسأل الله السلامة.
قلت: هو صدوق؟ قال: نسأل الله السلامة.
وحرك رأسه، وقال: ليس بالقوي.
فهذه تسعة مواضع استعمل فيها الحافظ أبو حاتم عبارة:"فيه نظر":
الأول: سمع منه أبو حاتم، وترك الرواية عنه، وقال:"فيه نظر"، وأردف ابنه بأمر فيه بيان؛ لسبب تركه إياه، وهو تكذيب يحيى بن معين له على أثر رواية له، وتكذيب ابن الجنيد مطلقًا، بل تكذيب أبي حاتم نفسه.
الثاني: مجهول.
الثالث: العبارة فيه جاءت مجردة، وبالنظر إلى أقوال الآخرين:
فإنه مجهول ذكره البخاري، وسكت عنه، وأورده ابن حبان في الثقات، ولم يذكر فيه عبارة تدل على معرفته به، وذكره الدارقطني في سؤالات السلمي بما يدلُّ على جهالته.
الرابع: فيها استعمال العبارة في مقابل تفريق ابن المديني للراوي على اعتبار أنهم مختلفون، وكلامه يدُلُّ على عدم اعتِماد هذا التَّفْريق.
الخامس: يقتضي تليين الراوي وتضعيفه؛ قال أبو حاتم: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: ضعيف الحديث.
وقال الدارقطني: فيه نظر.
والبخاري وقال: عنده مناكير، وفيه نظر، وقد نقل توثيق عمرو بن علي.
وضعَّفه الحفاظ: العقيلي وابن عدي والدولابي، وهو قد نقل تضعيف أحمد له.
السادس: أتى بعبارة تدلُّ على تركه له.
السابع: أتى بعبارة تدلُّ على أنه متروك، وحديثه فيه الضعف البين.
الثامن: يتحدث عن إسناد حديث لا يثبته، وقال في أيوب بن سيار: ضعيف الحديث، منكر الحديث ليس بالقوي.
التاسع: ضعيف عنده.
فمن خلال استعماله لهذا الاصطلاح:
استعمله بما يقتضي تضعيف الراوي، والتضعيف الشديد، والجهالة التي تقتضي تضعيف رواياته والترك على نحو يشبه استعمال البخاري، كما سنبينه فيما بعد.