فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 160

حدثنا عبدالرحمن قال: سألت أبا زرعة عن سعيد بن سليمان بن نشيط، فقال: نسأل الله السلامة.

قلت: هو صدوق؟ قال: نسأل الله السلامة.

وحرك رأسه، وقال: ليس بالقوي.

فهذه تسعة مواضع استعمل فيها الحافظ أبو حاتم عبارة:"فيه نظر":

الأول: سمع منه أبو حاتم، وترك الرواية عنه، وقال:"فيه نظر"، وأردف ابنه بأمر فيه بيان؛ لسبب تركه إياه، وهو تكذيب يحيى بن معين له على أثر رواية له، وتكذيب ابن الجنيد مطلقًا، بل تكذيب أبي حاتم نفسه.

الثاني: مجهول.

الثالث: العبارة فيه جاءت مجردة، وبالنظر إلى أقوال الآخرين:

فإنه مجهول ذكره البخاري، وسكت عنه، وأورده ابن حبان في الثقات، ولم يذكر فيه عبارة تدل على معرفته به، وذكره الدارقطني في سؤالات السلمي بما يدلُّ على جهالته.

الرابع: فيها استعمال العبارة في مقابل تفريق ابن المديني للراوي على اعتبار أنهم مختلفون، وكلامه يدُلُّ على عدم اعتِماد هذا التَّفْريق.

الخامس: يقتضي تليين الراوي وتضعيفه؛ قال أبو حاتم: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: ضعيف الحديث.

وقال الدارقطني: فيه نظر.

والبخاري وقال: عنده مناكير، وفيه نظر، وقد نقل توثيق عمرو بن علي.

وضعَّفه الحفاظ: العقيلي وابن عدي والدولابي، وهو قد نقل تضعيف أحمد له.

السادس: أتى بعبارة تدلُّ على تركه له.

السابع: أتى بعبارة تدلُّ على أنه متروك، وحديثه فيه الضعف البين.

الثامن: يتحدث عن إسناد حديث لا يثبته، وقال في أيوب بن سيار: ضعيف الحديث، منكر الحديث ليس بالقوي.

التاسع: ضعيف عنده.

فمن خلال استعماله لهذا الاصطلاح:

استعمله بما يقتضي تضعيف الراوي، والتضعيف الشديد، والجهالة التي تقتضي تضعيف رواياته والترك على نحو يشبه استعمال البخاري، كما سنبينه فيما بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت