نشرها في"ملتقى أهل الحديث"، سنة 2005 هـ، تحت عنوان (قول البخاري: فيه نظر) ، ولكنه لم يتمها، ووصف الأصل بقوله: (وقد ضمنت أهم نتائجه في مقدمة كتابي"قول البخاري: سكتوا عنه ونحوه"، وهذا البحث كتبته منذ عشرين عامًا تقريبًا) ، وذكر أنه غير مطبوع، وأن عنوانه (قول البخاري فيه نظر ونحوه) ، وقال الدكتور مسفر في مقالة"الملتقى"المذكورة: (وأحب أن ألخص هنا تلك النتائج التي انتهيت إليها [يعني في بحثه المشار إليه] :
أولًا: تعددت ألفاظ البخاري في هذا المعنى، وهذه ألفاظه أسوقها بحسب عدد مرات ورودها:
فيه نظر، في إسناده نظر، في حديثه نظر، فيه بعض النظر، حديثه فيه نظر، فيه نظر في حديثه، فيه نظر في إسناده، فيه نظر ولا يتابع عليه، فيه نظر، لم يصح حديثه (لا يصح حديثه) ، ليس بالقوي، وفيه نظر، ولا يصح حديثه، في صحة خبره نظر، في حديثه نظر لا يحتمل، لا يعرف إلا بحديث فيه نظر، فيه نظر؛ لأنه لم يذكر سماع بعضهم من بعض، عنده مناكير وفيه نظر، في نفس الحديث نظر، في حديثه واسمه وسماعه من أبيه نظر، في حفظه نظر، في موته نظر، في قصة وفاته نظر.
ولما كانت هذه الألفاظ مختلفة المؤدى والغرض، فقد رأيت أن أجمع ما تقارب منها في اللفظ والنتيجة، أو في اللفظ دون النتيجة في مجموعة واحدة، مراعيًا في ذلك اللفظ الذي وردت به، وحال الراوي الذي قيلت فيه، بعد سبر أقوال العلماء فيه، فتلخص لي من ذلك ثلاث مجموعات:
المجموعة الأولى: التراجم التي قال فيها: فيه نظر، ويلحق بها: فيه نظر في حديثه، فيه بعض النظر، فيه نظر ولا يتابع عليه، فيه نظر لم يصح حديثه، أو لا يصح حديثه، ليس بالقوي وفيه نظر ولا يصح حديثه، فيه نظر؛ لأنه لم يذكر سماع بعضهم من بعض، عنده مناكير وفيه نظر، ليس بالقوي وفيه نظر ولا يصح حديثه.
المجموعة الثانية: التراجم التي قال فيها: في حديثه نظر، وألحقت بها نوعين من التراجم:
النوع الأول: ألفاظ وردت في بعض التراجم تقارب ما تقدم في اللفظ وفي نتيجة الحكم على الرواة، وهي: حديثه فيه نظر، (ولم يصح) ولا يصح حديثه، في حديثه نظر، وفي حديثه واسمه وسماعه من أبيه نظر، ولا يعرف إلا بحديث فيه نظر، وفي صحة خبره نظر، في حديثه نظر لا يحتمل.
النوع الثاني: ألفاظ تقارب ما تقدم في المعنى، وتخالفه من حيث الحكم على من وردت في ترجمته، ومن هذه قوله: في نفس الحديث نظر، وهو حديث فيه نظر، في حديث القميص نظر.
المجموعة الثالثة: التراجم التي قال فيها: في إسناده نظر، والذين قيلت في تراجمهم على قسمين، فمنهم من يشمله اسم الضعف أو الجهالة، ومنهم من لا يرقى إليه الشك، كالصحابة وبعض الثقات.