فأما النخعي، فقد قال العجلي: ثقة.
وقال أبو حاتم: لا بأس به يكتب حديثه.
وروى عنه أبو زرعة، ومن عادته أن لا يروي إلا عن ثقة، كما في (لسان الميزان) (2/ 416) .
وقال البخاري: (فيه نظر، وهو في الأصل صدوق) .
وكلمة (فيه نظر) معدودة من أشد الجرح في اصطلاح البخاري، لكن تعقيبه هنا بقوله: (وهو في الأصل صدوق) يخفف من وطأتها"؛ انتهى كلام المعلمي."
وقال المعلمي في (التنكيل) أيضًا (ص 412) : (وذكروا أن البخاري يقول:"فيه نظر"، أو"سكتوا عنه"فيمن هو عنده ضعيف جدًّا، قال السخاوي في"فتح المغيث": ... ) .
ثم زاد المعلمي مِن قِبله: (ولم يقل البخاري في الحنيني:"فيه نظر"، إنما قال:"في حديثه نظر"، وبينهما فرق، فقوله:"فيه نظر"يقتضي الطعن في صدقه، وقوله:"في حديثه نظر"يُشعر بأنه صالح في نفسه، وإنما الخلل في حديثه؛ لغفلة أو سوء حفظ.
ولعل الأستاذ [يعني الكوثري] يقول: هذا تمحل، فيقال له: ألم تقل (ص 48) : وأما قوله في"تاريخه الكبير":"كان مرجئًا سكتوا عنه وعن رأيه وعن حديثه"، فبيان لسبب إعراض من أعرض عنه، وقد علمت أن"سكتوا عنه"هي أخت"فيه نظر"، بل هي الكبرى؟).
ثم قال المعلمي: (فكلمة البخاري [فيه نظر] تقتضي أنه مطرح لا يصلح حتى للاعتبار؛ وكذلك كلمة النسائي [ليس بثقة] ، وصنيع ابن حبان يقتضي أنه يعتد به [أورده ابن حبان في الثقات وقال: كان يخطئ] ، وكذا كلمة الحاكم أبي أحمد [في حديثه بعض المناكير] ، وكلمة البزار [كف بصره فاضطرب حديثه] تقتضي أن حديثه كان قبل عماه مستقيمًا، فينظر متى عمي؟ ومتى سمع منه الحسن بن الصباح؟ وهل روايته التي ساقها الخطيب من مظان الغلط؟) ؛ انتهى.
وانظر ترجمة أويس القرني في (الميزان) و (اللسان) ، وترجمة أوس بن عبدالله الربعي من (هدي الساري) (ص 553) ، و (الرفع والتكميل) للكنوي (ص 213 - 214) .
نقولات أخرى:
النقل الأول: قام الأستاذ الدكتور مسفر بن غرم الله الدميني بدراسة موازنة استقرائية، جمع فيها المواطن التي أطلق فيها البخاري تلك اللفظة، ووازنها بأقوال العلماء غيره في الذين قيلت فيهم، فخرج بأن من قيل فيه: إنه (فيه نظر) ، فإنه تليين خفيف الضعف، وأن البخاري في إطلاق هذه العبارة مثل غيره من الأئمة، لا كما زُعم من أن له اصطلاحًا خاصًّا به في إطلاقها، وقد كتب الدكتور مسفر خلاصة بحثه هذا في مقالة