الشيخ مسفر الدميني وبناء على دراسته جعلها عبارة جرح تقتضي التضعيف في الغالب، ويمكن أن تكون في الجرح الشديد وفي التليين.
الملاحظة الرابعة:
إن الشيخ العوني ومعه الشيخ الجديع جعلها عبارة جرح خفيفة؛ ولهذا الرأي موضع لمناقشته تفصيليًّا في آخر الدراسة.
الملاحظة الخامسة:
الشيخ الدريس جعل النظر المراد من البخاري ترك الرواية عن الراوي، وعدم احتماله عنده؛ لأسباب تقتضي تضعيفه، معتمدًا على عبارة الإمام اليربوعي، وهو رأي أقرب للصواب.
الملاحظة السادسة:
افتقار الجميع لعبارة من البخاري موضحة لمراده بهذا النظر المذكور، ومن ثم رجحوا عبارة الإمام اليربوعي المذكورة في تهذيب الكمال، وهي قوله عن البخاري: كل من لم أبين فيه جُرحة، فهو على الاحتمال، وإذا قلت: فيه نظر فلا يحتمل.
ولعل سر اعتمادهم عليها أمران:
الأول: مكانة الحافظ أبو محمد عبدالله بن أحمد بن سعيد بن يربوع الإشبيلي، فقد كان عالِمًا بالعلل والجرح والتعديل، شهد له بالبراعة فيهما.
الثاني: تقدمه وقربه من البخاري (444 هـ - 522 هـ) ، وعزوه العبارة إلى تاريخه، فإنها مما يترجح وجودها في بعض نسخ التاريخ.
وإن كان من الممكن القول بالشيء نفسه في نقل الذهبي.