فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 160

أحق أن تستغفر لي، إنك من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( خير التابعين رجلٌ من قرنٍ يقال له: أويسٌ ) ).

حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا علي بن عبدالله المدني قال: حدثنا معاذ بن هشامٍ قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن زرارة بن أبي أوفى، عن أسير بن جابرٍ قال: كان عمر بن الخطاب إذا أتتْ عليه أمداد اليمن سألهم: أفيكم أويسٌ؟ فذكر الحديث بطوله، وقال فيه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( يأتي عليك أويس بن عامرٍ مع أمداد أهل اليمن من مرادٍ، ثم من قرنٍ، كان به برصٌ، فبرأ منه إلا موضع درهمٍ، له والدةٌ هو بها بر، لو أقسم على الله لأبرَّه ) ).

حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا هدبة بن خالدٍ قال: حدثنا المبارك بن فضالة قال: حدثني أبو الأصفر مولى صعصعة بن معاوية، عن صعصعة بن معاوية قال: كان أويس بن عامرٍ رجلًا من قرنٍ، وكان من أهل الكوفة، وكان من التابعين، فذكره أيضًا بطوله، وقال فيه: إن عمر قال: أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أنه يكون في التابعين رجلٌ يقال له: أويسٌ، يخرج به وضحٌ، ويدعو الله أن يذهبه فيذهبه ... ) )، وذكر الحديث قال: ليس منهم أحدٌ تبين سماعًا من عمر، حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا أحمد بن محمدٍ شبويه قال: حدثنا سلمة بن سليمان قال: سمعت ابن المبارك قال: سألت المعتمر عن الحديث الذي يروى عن أبيه عن هرمٍ وأويسٍ القرني حين التقيا، فقال المعتمر: ليس من حديث أبي.

كأنه لم يثبته؛ أي: الخبر الأخير عن طريق سليمان بن طرخان.

والصواب: أنه ثابت فيه أخبار صحاح، منها:

روى الإمام أحمد:

266 -حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيدٍ الجريري، عن أبي نضرة، عن أسير بن جابرٍ، قال: لما أقبل أهل اليمن، جعل عمر يستقري الرفاق، فيقول: هل فيكم أحدٌ من قرنٍ؟ حتى أتى على قرنٍ، فقال: من أنتم؟ قالوا: قرنٌ، فوقع زمام عمر، أو زمام أويسٍ، فناوله - أو ناول - أحدهما الآخر، فعرفه، فقال عمر: ما اسمك؟ قال: أنا أويسٌ، فقال: هل لك والدةٌ؟ قال: نعم، قال: فهل كان بك من البياض شيءٌ؟ قال: نعم، فدعوت الله - عز وجل - فأذهبه عني إلا موضع الدرهم من سرتي؛ لأذكر به ربي، قال له عمر: استغفر لي، قال: أنت أحق أن تستغفر لي؛ أنت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال عمر: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إن خير التابعين رجلٌ يقال له: أويسٌ، وله والدةٌ، وكان به بياضٌ، فدعا الله - عز وجل - فأذهبه عنه إلا موضع الدرهم في سرته ) )، فاستغفر له، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت