63 -هذا الحب والإحساس للقيم الأخلاقية، الذي خلقه الله في النفوس هو الأصل في كل حسن وقبح وكل حمد وذم، فإنه لولا الإحساس الذي يعتد به في حب حبيب وبغض بغيض لما وجدت حركة إرادية أصلًا تحرك شيئًا من الحيوان باختياره.
64 -إن الإرادة التي هي فطرية في الإنسان كالعقل، ضرورية ومهمة جدًا لتحقق العمل عند ابن تيمية، الذي يرى أن مراحل الحركة الإدارية تبدأ بالوعي، أو العقل ثم الإرادة، ثم التصور، ثم الهمة، ثم العمل.
-وأن للعقل أثرًا فاعلًا في حياة الإنسان الأخلاقية، وأن مصدر الإلزام الخلقي هو الإيمان المعتمد على العقل الخالص والفطرة السليمة مع الاحتكام إلى الشرع.
-وأن للعاطفة صلة عميقة بالعقل، ولهذه الصلة آثار مفيدة، وآثار ضارة، فمن الآثار المفيدة تقوية إيمان المؤمن وحب الله ورسوله.
ومن الآثار الضارة سيطرة العاطفة على سلوك الإنسان وانحرافه عن جادة الصواب في الدين والدنيا.
هذه نقاط مهمة جدًا في فكر ابن تيمية - يرحمه الله - تعطي صورة واضحة عن عقلية كبيرة، اهتمت بالإنسان بعامة، وعقله بخاصة ... وكل غايته، هو اهتداء هذا العقل إلى الصراط المستقيم، طريق الهدى والفلاح في الدنيا والآخرة.
والحمد لله رب العالمين