{كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [النور: 51] .
{وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آَمَنَّا} [الجن: 13] .
{وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} [المائدة: 83] .
{وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} [الأعراف: 100] .
الثانية: أن حاسة السمع تعمل عقب الولادة مباشرة حيث يستطيع الوليد أن يسمع الأصوات عقب ولادته مباشرة، بينما يحتاج الوليد إلى فترة من الزمن لكي يستطيع أن يرى الأشياء بوضوح، كما بينت الأبحاث التشريحية الحديثة.
الثالثة: أن حاسة السمع تؤدي وظيفتها باستمرار دون توقف، بينما حاسة البصر قد تتوقف عن أداء وظيفتها إذا أغمض الإنسان عينيه، أو إذا نام. ويستطيع الصوت الشديد أن يوقظ الإنسان من نومه، ولذلك فقد ذكر الله تعالى في قصة أهل الكهف أنه ضرب على آذانهم حتى يستغرقوا في النوم فلا يوقظهم صوت.
قال تعالى: {فَضَرَبْنَا عَلَى آَذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا} [الكهف: 11] .
الرابعة: أن حاسة السمع تسمع في كل الأوقات سواء في الضوء أو في الظلام بينما حاسة البصر لا ترى إلا في الضوء [1] .
والإحساس بالحواس الظاهرة نوعان:
أ - الإحساس المباشر، أو بلا واسطة كما يسميه ابن تيمية كإحساسك بالشيء مباشرة، مثل رؤيتك للشمس والقمر مباشرة.
ب - الإحساس غير المباشر أو بواسطة: مثل رؤيتك للأجسام عن طريق المرآة أو عن طريق ارتسام صورتها في الماء.
يقول ابن تيمية: «والإحساس نوعان: نوع بلا واسطة كالإحساس بنفس الشمس والقمر والكواكب. وإحساس بواسطة كالإحساس بالشمس والقمر والكواكب في مرآة أو ماء أو نحو ذلك» [2] .
(1) ارجع إلى «القرآن وعلم النفس» للدكتور محمد عثمان نجاتي ص 117 و 118 و 119. وكذلك «معجزة القرآن» للشيخ محمد متولي الشعراوي، 1/ 95 - 98 القاهرة، كتاب اليوم.
(2) درء تعارض العقل والنقل 8/ 40 و 41.