فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 165

بشكل عام، ومنها ما يتصل بالأداء الاقتصادي السوري حيث تعود أسباب ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي خلال فترة السبعينات إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، وإلى مساعدات الدول العربية النفطية التي تلقتها سورية بعد حرب تشرين عام 1973، وأما انخفاض معدلات النمو الاقتصادي لفترة الثمانينات فيعود إلى الحصار الاقتصادي على سورية وتراجع أسعار النفط العالمية، وانحسار مساعدات الدول النفطية وتحويلات العمالة السورية، وأما ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي لفترة 1990 - 1996، فتعود إلى سياسات الانفتاح الاقتصادي التي أتاحت الفرصة أمام القطاع الخاص للاستثمار (قانون الاستثمار رقم 10) ، إضافة إلى بدء إنتاج النفط الخفيف، أما بالنسبة للانخفاض الحاصل لمعدلات النمو الاقتصادي خلال الفترة 1997 - 2000 فتعود إلى تراجع الاستثمار الخاص وبسبب السياسات المالية والنقدية التي اتبعت كتجميد الرواتب والأجور وتخفيض إنفاق الاستثمار والقيود على التسليف والحفاظ على معدلات فائدة مرتفعة.

وأما بالنسبة لمعدلات النمو خلال السنوات 2001 و 2002 و 2003 فقد كانت 3.84 % و 4.24 % و 2.64% على التوالي، ويعود ذلك إلى ضعف كفاءة المؤسسات العامة وانخفاض كفاءة الاستثمار وتوجيه معظم الإنفاق العام إلى الاستبدال والتجديد.

وقد شمل هذا التراجع في معدلات النمو الاقتصادية كافة القطاعات باستثناء قطاعي الصناعة الاستخراجية والخدمات.

2 -تطور النمو السكاني وقوة العمل:

فبالرغم من تراجع معدل النمو السكاني في سورية من 3.4 % في بداية التسعينات إلى 2.45 % في الفترة 2000 - 2004، إلا أنه يعتبر هذا المعدل من أعلى المعدلات في العالم ويزيد التحدي السكاني وجود معظم السكان تحت سن 24، مما يستدعي الاستثمار في هذه الفئات التي تشكل القوة المنتجة في مجتمع المستقبل، وخاصة بعد تخلي الدولة عن دورها في توظيف نسب كبيرة من هذه الفئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت