أن عام 1996 كان يمثل نقطة تحول في نشاط الخصخصة المصري. وطبقًا لتصريح مدير مكتب قطاع الأعمال العام، فإن إيقاع الخصخصة الحذر نسبيًا قد سمح بتطوير مؤسسات سوق المال في مصر وأوجد صناعة جديدة للخدمات المالية وأتاح الوقت لآليات الحكومة التنظيمية والرقابية أن تتمشي مع السوق الذي يتوسع بسرعة. وقد بدأت السنة بتصريح الرئيس مبارك .."بضرورة الإسراع ببرنامج الخصخصة". [1] وتبع ذلك موافقة مجلس الوزراء على خطة أكثر جرأة أعدها وزير قطاع الأعمال العام وأعلنت في فبراير 1996 وموافقة مجلس الوزراء على العديد من القرارات التي تهدف لتنشيط عملية الخصخصة وخاصة فيما يتعلق بتنشيط البورصة المصرية وإجراءات السماح للاستثمار الأجنبي وقوانين البنوك.
ويلاحظ أنه بينما اقتصر معظم نشاط الخصخصة قبل عام 1996 على التصفيات والبيع لإتحاد العاملين المساهمين، فإن الصورة تغيرت في 1996 حيث تمت جميع عمليات الطرح العام، وكذلك فإن عدد الشركات التي تم بيعها فعلًا لمستثمرين رئيسين في 1996 يعادل عدد الشركات التي تم بيعها في السنوات الخمسة السابقة. [2]
وقد انخفض عدد الشركات المطروحة للبيع في البورصة المالية بشدة في عامي 1998 و 1999، وعلي العكس من نشاط الخصخصة في عامي 1996 و 1997، اتجهت الحكومة لاستخدام وسائل أخرى للبيع، فركزت على البيع لإتحاد العاملين المساهمين في 1998 وعلى البيع لمستثمرين رئيسين في 1999.
ووفقًا لتقرير صادر عن وزارة قطاع الأعمال العام في 14 أغسطس 2000 عن موقف الخصخصة في 31/ 7/2000، وفي ظل المعلومات التي أتاحها، فقد تم بيع 122 شركة بالكامل، 28 منها بيعت عن طريق البورصة وبيعت أغلبية أسهم وسندات 24 شركة أخرى لمستثمر رئيسي. أما الستين شركة المتبقية فإن ثلاثين منها بيعت بيعًا كاملًا كأصول، والثلاثين الأخرى بيعت أغلبية حصص الملكية فيها لإتحاد العاملين المساهمين. وقد تم بيع 40% من حصص 10 شركات لإنتاج الأدوية وشركات مطاحن، كما تم بيع حصص أقل من 50% من ملكية الدولة في ستة شركات، وعلي ذلك فهي لازالت تعد شركات قطاع أعمال عام، كما تم بيع وتأجير 27 مصنعًا. وعلي ذلك فإن حصاد عدد الشركات والمصانع التي شملت برامج
(1) جريدة الأهرام، 23 يناير، 1996.
(2) د. أمل صديق عفيفي، مرجع سابق، ص 136.