فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 165

والخصخصة باتجاهها العام [1] تعني تحويل ملكية الدولة (العامة) إلى الملكية الخاصة في عملية تحويل الاقتصاد العام إلى اقتصاد السوق. وإذا ما أخذنا المفهوم العام لاقتصاد السوق, فهو يعني اقتصاد العرض والطلب, والعنصر الأساسي في هذا الاقتصاد هو النشاط الخاص بأشكاله المختلفة والنشاط الفردي, وإلاّ أنه لا ينفي بأي شكل من الأشكال دور الدولة في الإسهام في الاقتصاد, أو إصدار القوانين اللازمة لحماية الاقتصاد الخاص تنظيمه وتشجيعه, أو محاربة الاحتكارات. و بذلك تمثل الخصخصة رؤية متكاملة للتصحيحات الهيكلية, وكيفية إدارة الاقتصاد القومي بكفاءة أعلى وبفعالية لكونها تشمل ثلاثة مستويات متداخلة وهي: [2]

1 -مستوى المؤسسة.

2 -مستوى القطاع الاقتصادي.

3 -مستوى الاقتصاد الوطني ككل.

وفي رؤيا جديدة للخصخصة يري أحد الباحثين الكويتيين أن الخصخصة هي نقل ملكية جميع وزارات ومؤسسات ومنشآت الدولة العامة إلى موظفيها أولًا، ثم نقاباتهم المهنية واتحاداتهم العمالية فالجمعيات التعاونية، ثم إلى بقية أفراد المجتمع، ثم إلى المستثمر الأجنبي، بحيث يبدأ الموظفون أولًا بشراء أسهم تلك المؤسسات الحكومية بسعر أقل من سعرها الحقيقي وعلى أقساط شهرية قد تمتد إلى سنوات تتراوح بين عشر إلى 15 عامًا، إضافة إلى تمويل ذلك التحويل - لو احتاج الأمر إلى ذلك - مقابل فوائد بسيطة تتراوح بين 3 إلى 5% ترجع إلى صندوق دعم مشروعات القوى العاملة الوطنية والذي يجب أن يتحول إلى مصدر مالي هام جدًا لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة داخل الدولة وخارجها.

وبذلك يتحول الموظفون والعمال إلى ملاك حقيقيين لوزاراتهم ومنشآتهم التي كانوا يعملون بها من تاريخ موافقتهم على شراء تلك المؤسسات مقابل تدخل الدولة في مساعدتهم وتدريبهم وتعليمهم على فنون الإدارة ونقل التكنولوجيا وتوطينها عن طريق الاستفادة من

(1) د. الصوري, ماجد: آراء ومقالات، عن الموقع الالكتروني:

(2) نحمده عبد الحميد ثابت، ترويج قضايا الخصخصة (تجارب عالمية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت