2 -تقليص المشاركة الحكومية في الأنشطة الاقتصادية، وإفساح فرص أكثر للقطاع الخاص خاصة في الأنشطة الاقتصادية التي يهتم بها القطاع الخاص، الأمر الذي يساعد في انخفاض هروب رأس المال.
3 -رفع الكفاءة الاقتصادية للاقتصاد القومي. فقد تبين أن قدرات وإمكانات القطاع العام متواضعة على المستوى الإداري وعلى المستوى الفني، ومن ثم فهو عاجز عن تقديم السلعة أو الخدمة ذات النوعية العالية، يضاف إلى ذلك ما يتحمله هذا القطاع من خسائر متزايدة ناجمة عن ارتفاع التكاليف وتدني الإيرادات. وبالتالي فقد بات عبئًا على الموازنات العامة للدول بدلًا من أن يكون مصدرًا من مصادر إيراداتها. وليس بخاف على أحد ما أصبح يسببه القطاع من مشكلات مالية للدول ومن اختلالات متضخمة في موازناتها. إضافة إلى ما يمارسه من هدر للكثير من الموارد والطاقات، ويعتقد مؤيدو الخصخصة, أن المؤسسات العامة تتميز بعدم كفاءة أكبر في عملياتها الداخلية, إذا ما قورنت بالمؤسسات الخاصة وذلك يرجع إلى عدة أسباب, منها أن المؤسسة العامة غالبًا ما تكون محمية من المنافسة، مما يؤدي إلى استخدام المدخلات بصورة لا تؤدي إلى تحقيق الحد الأعلى من الإنتاج, ويعتقد المؤيدون أيضًا أن المؤسسة العامة غالبًا ما تتوصل إلى رأس المال بصورة مدعومة, مما يؤدي إلى استخدامه بصورة لا تعكس تكلفته الحقيقية. وترى مدرسة حقوق الملكية, أن حافز الإدارة لتعظيم الربحية وتقليل التكلفة يكون ضعيفًا في حالة الملكية العامة, وذلك لأن البيروقراطية وغياب حملة الأسهم الذين يكون لديهم مصلحة في تعظيم الأرباح, يقلل الضغط على الإدارة في السعي لتحقيق كفاءة الأداء وتحقيق الحد الأعلى من الربحية.
وتقول وجهة نظر أخرى في أدبيات الخصخصة، إن عدم كفاءة القطاع العام يرجع في الحقيقة إلى عدة أسباب لا علاقة لها بالمسببات الاقتصادية, فكما هو معلوم أن للمؤسسات العامة أهدافًا اجتماعية, غالبًا ما يتضارب تحقيقها مع أهداف الكفاءة الاقتصادية، فمثلًا في الغالب ما يتضخم هيكل المؤسسات العامة بهدف خلق فرص للعمالة. وفي هذه الحالة فهي تساهم في إعادة توزيع الدخل بصورة أفضل وفي تحقيق مستوى أفضل من الرفاهية الاجتماعية، وللأسباب نفسها فإن المؤسسات العامة لا تعتمد الأسس التجارية في عملها, بأن تقوم بتقديم الخدمة أو السلعة بأثمان لا تعكس تكاليفها الفعلية، كذلك فإن إدارة مؤسسات القطاع العام تعاني من الروتين والبيروقراطية, مما قد يكون السبب الحقيقي وراء عدم كفاءتها.