بالجنية المصري و عملة أخرى، إلى أن تطورت الأمور حتى أصبح في القطاع المصرفي المصري بنوك أجنبية برأسمال أجنبي خالص بنسبة 100%.
ويرى البعض أن الوظيفة الرئيسية للبنوك لا تنحصر في تجميع المدخرات و لكن في تمويل النشاط الاقتصادي، وقد أدت عدم كفاءة القيادات المصرفية خلال الفترة الأخيرة إلى حدوث خلل جوهري في أداء وحدات القطاع المصرفي، و تحديدًا البنوك العامة، والدليل على ذلك هو اعتراف الحكومة المصرية في التسعينيات بحدوث خلل في الجهاز المصرفي و بنوك القطاع العام، كما يرفض هؤلاء الإدعاء بأن البيع للأجانب يترتب عليه تأثيرات سلبية على الاقتصاد الوطني لأن ما هو قائم حاليا من بنوك هو عبارة عن شركات مساهمة تساهم فيها الكثير من الجنسيات وبالتالي فهي لا تقتصر علي جنسية واحدة، كما أن هذه الشركات أسهمها في البورصات المختلفة يتم التداول عليها من متعاملين و مساهمين من مختلف الجنسيات، و الدليل على نجاح هذه الفكرة وتطبيقها هو أن أكبر 12 بنكا في المملكة العربية السعودية هم بنوكا أجنبية رؤوس أموالها غير عربية، باستثناء البنك الأهلي التجاري برأس ماله اليمني، وكذلك الحال بالنسبة للقطاع المالي في مصر حيث أن قوامه الأساسي هو رأس المال الأجنبي.
ويشار هنا إلى أن بنوك القطاع العام لم تلعب أي دور في عملية التنمية الاقتصادية و الصناعية بل على العكس فقد تسببت في حدوث الكثير من المشاكل للقطاع العام، و لم تكن تدعم الصناعة المصرية بصورة فاعلة وهناك دلائل مادية تؤكدها الدفاتر و الأرقام أن في الخمسينيات و الستينيات كان بنك الإسكندرية (والذي تم بيعه) يأخذ تعليماته من القيادات السياسية و أصحاب النفوذ بتمويل قطاعات معينة في الصناعة مثل الحديد و الصلب والمنسوجات والسيارات، وللأسف لا يمكن أن نطلق على هذه النوعية من البنوك إلا مسمى"بنوك السبيل"، ومنذ ذلك الوقت لم يلعب بنك الإسكندرية أي دور بناء في الاقتصاد الوطني لأنه لم تعد لدية سيولة كما لم تكن لديه الآليات البنكية لاتخاذ القرارات الرشيدة، هذا بالإضافة إلى ترك الصلاحيات المختلفة بفروع البنك المختلفة (كغيره من البنوك الحكومية آنذاك) للعاملين فيها لاتخاذ القرارات المختلفة، و كنتيجة للتعامل مع بعض الفئات غير المسئولة من العملاء المتعثرين تكلف البنك ما بين 4 - 5 مليارات جنيه موزعة علي ما بين من 40 ألف - 50 ألف عميل في الثمانينيات لا يلتزمون بالسداد و الجدية، ومن هنا أصبح العرف العادي