فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 165

الحالات مثل مبادرة PAVES في بوكوت الغربية، كينيا، قدمت الخدمات العلاجية والأدوية في المناطق النائية باستخدام إعانات بدء المشروعات. وقد تنشأ مشكلات أخرى عن التنسيق مع نشاط المعونات للمنظمات غير الحكومية التي تقدم الدعم لتربية الماشية. وقد تؤثر هذه العوامل كلها على دور القطاع الخاص في تقديم الخدمات. وفي بعض البلدان الآسيوية (الهند مثلا) لا تزال الحكومة تقدم خدمات الصحة الحيوانية. ومع ذلك فقد أدى نقص التمويل الحكومي إلى الحّد من الإنفاق، مما دفع بالحكومات إلى تقديم خدمات محدودة تقل عن المستويات المثلى من الوجهة الاجتماعية.

وفي أحيان كثيرة لا توجد خدمات صحية عمومية أخرى مثل مكافحة الأمراض التي ينقلها الحيوان إلى الإنسان والأمراض التي تحملها الأغذية، وقواعد الصحة، وسلامة الأغذية والأعلاف، وحماية البيئة. وربما يكون المزارع غير مستعد للكشف تماما عن عوامل الخطر في مزرعته [1] إذ أنها قد تؤدى إلى علاج مكلّف أو فرض قيود على الحركة أو حتى ذبح الحيوانات بدون تعويض. وعلاوة على ذلك، فإنه بالنظر إلى تدنى حالة نظام الاتصالات والنقل في بلدان نامية كثيرة، فإن عملية الإبلاغ ذاتها ستكون عالية التكلفة. ولكي يتسنى النفاذ إلى الأسواق الدولية فإن من المحتمل أن تكون مثل هذه الضوابط أساسية في مناطق معينة من البلد على الأقل.

وفي معظم البلدان يعتبر المواطنون الحكومة مسئولة عن سلامة الأغذية. وفي المناطق الحضرية يمكن تطبيق التدابير الصحية، بما في ذلك التفتيش على اللحوم، في مجازر معترف بها رسميا. وتقع هذه المسؤولية في أوضاع معينة على إدارة الصحة العامة وليس على وزارة الزراعة. ويمكن أيضا أن تناط هذه المسؤولية بأطباء بيطريين أو أشخاص مؤهلين في القطاع الخاص بموجب عقود. وتوجد سياقات"أشباه الأسواق"هذه في المملكة المتحدة على سبيل المثال، حيث يلاحظ أن التفتيش على اللحوم في المجازر يمول من الميزانية العامة، بينما يتولى القطاع الخاص تنفيذه. وهذا يقتضى إتاحة الفرصة للمزارعين للوصول إلى المجازر التي تتوافر فيها مثل

(1) عوامل الخطر التي تشير إلى الحالة الصحية للحيوانات ووجود عوامل ناقلة للمرض، ومنشأ الأعلاف، والجودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت