الخاصة بالتشغيل والصيانة مع تحقيق ربح كافي [1] وهو ما أكدت عليه دراسة المجالس القومية المتخصصة من ضرورة إنشاء شركات خاصة دون أي تدخل في إدارتها من قبل الدولة، مع ضرورة تحقيق فائض ربح مناسب يعود على المساهمين بالنفع مما يشجع المواطنين على الاستثمار في هذا المجال [2] .
كما توصى ذات الدراسة بضرورة تعديل تعريفة المتر المكعب من المياه حسب إمكانات كل محافظة، على أن تقوم الشركات بإنشاء مصادر مياه نقية"صنابير"في الأحياء الفقيرة بدون مقابل على أن تقوم المحليات بمحاسبة الشركات على ثمن هذه المياه بسعر التكلفة [3] .
وكصدى لتلك الأفكار والرؤى بدأت أولى الخطوات في هذا الاتجاه مع عام 1994 الذي شهد صدور قرار رئيس الجمهورية رقم"95"باعتماد مبدأ الهيئات الاقتصادية بدلًا من الهيئات العامة، والذي جرى بمقتضاه إنشاء الهيئة العامة لمرفق مياه الشرب والصرف الصحي لمحافظة"القاهرة"وبموجب هذا القرار فقد تم إلغاء معظم القواعد القانونية التي تضمنتها مواد القرار 197 لسنة 1981 الخاص بإنشاء الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف [4] وما نعنيه بالهيئات الاقتصادية هنا هو العمل على الموازنة بين التكاليف والإيرادات من خلال العمل على تطبيق مبدأ استعادة التكاليف الخاصة بتلك الهيئات، وذلك في ضوء العمل على تطبيق سياسات التكيف والتثبيت الهيكلي وبالتحديد فيما يتعلق بالعمل على خفض عجز الموازنة العامة للدولة وإتباع سياسة اقتصادية ذات طابع انكماشي.
(1) تعميم خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، المجلس القومي للخدمات الاجتماعية، الدورة 18، 1997/ 1998، صـ 444.
(2) إدارة مرفق المياه والصرف الصحي إدارة اقتصادية، المجلس القومي للخدمات والتنمية الاجتماعية، الدورة 17، 1997، ص 381.
(3) إدارة مرفق المياه والصرف الصحي إدارة اقتصادية، مرجع سابق، ص 382.
(4) قرار رقم 197 لسنة 1981، الجريدة الرسمية، العدد 17 في 23/ 4/1981.