وبالتوافق مع تلك السياسة تلي ذلك صدور قرار رئيس الجمهورية رقم"281"لسنة 1995 والذي تم بمقتضاه تحويل الهيئة العامة لمياه الشرب والصرف ببعض المحافظات إلى هيئات اقتصادية [1] .
وقد ظلت تلك الهيئات الاقتصادية خاضعة في رقابتها لمجلس الشعب المصري بوضع الموازنة التقديرية ومراجعة الحساب الختامي لتلك الهيئات في نهاية كل سنة مالية، كما ظلت تلك الهيئات الاقتصادية خاضعة في إدارتها لمجلس إدارة غالبيته من الأشخاص الممثلين لهيئات عامة من وزارت مختلفة ومن الكوادر الفنية بالمحافظة الواقعة في إطارها الشركة باستثناء عضوين فقط في مجلس إدارة تلك الهيئات يختارهما مجلس إدارة تلك الهيئات بناء على ترشيح من رئيس الهيئة.
ومن الملاحظ على إدارة تلك الهيئات الاقتصادية المنشئة وفقا لقرار رئيس الجمهورية السابق تكريس الإدارة البيروقراطية ومن ثم يمكن القول أن إنشاء تلك الهيئات قام على أساس مبدأين أساسيين هما مبدأ استعادة التكلفة وذلك على الصعيد الاقتصادي، أما المبدأ الثاني فهو تكريس الإدارة البيروقراطية.
وكانت النقلة الثانية باتجاه الخصخصة في عام 2004 وذلك بصدور قرار رئيس الجمهورية رقم"135"بإنشاء الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، وبموجب هذا القرار تم تحويل الهيئات الاقتصادية في 14 محافظة بمصر من بين 28 محافظة إلى شركات قابضة وتم إضافة باقي المحافظات تباعا حتى عام 2007.
وتم تخويل وزير الإسكان تطبيق أحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام ولائحته التنفيذية على تلك الشركات، وبموجب هذا القرار خرجت تلك الشركات من رقابة مجلس الشعب وذلك فيما يتعلق بأدائها الاقتصادي وأصبحت لا سلطان عليها سوى مجلس إدارة الشركة الذي يتم تشكيله كل ثلاث سنوات من خلال الجمعية العامة التي يجرى تشكيلها بمعرفة وزير الإسكان ومن ثم تظل إدارة هذه الشركات بمعرفة السلطة التنفيذية البيروقراطية ومن ثم فإن المبدأ الذي بات يحكم تلك الشركات هو التحرر التام فيما يتعلق من أى رقابة
(1) الجريدة الرسمية، العدد 37 في 14/ 9/1995.