(12 م 3) من الهواء في اليوم الواحد ويتطلب سطحًا أخضر قدره (150 م 2) لتعويض الأكسجين المستهلك من قبل الكائنات الحية وعمليات الاحتراق المختلفة [1] .
لكن لسوء الحظ تشكو جل مدن العالم نقصا فادحا من المساحات الخضراء، ففي مدينة القاهرة مثلا، بلغ نصيب الفرد الواحد من الحدائق 0.75 م 2 ويختلف هذا النصيب كثيرا بين الأحياء: فحي"مصر الجديدة"مساحته: 445 فدانا ونصيب الفرد من المساحات الخضراء 4.7 م 2، وحلوان: 144 فدانا و , 1 م 2، ومصر القديمة والمعادي: 105 فدانا و 5,7 م 2، وحي غرب: 300 فدان و 1,1 م 2، وحي جنوب": 85 فدانا و 1,1 م 2. وفي باقي الأحياء تكاد تنعدم المساحات الخضراء:"شبرا الخيمة"مساحته (7 فدادين) ، و"الزيتون" (51 فدانا) ، و"الوايلي" (28 فدانا) ، و"وسط" (155 فدانا) ، وعابدين (28 فدانا) بحيث ان متوسط نصيب الفرد في هذه الأحياء لا يزيد عن 0,2 م 2 [2] ."
إلا أن الحال في مكة المكرمة أفضل من ذلك حيث يبلغ نصيب الفرد الواحد من المساحات الخضراء (الحدائق العامة) أكثر من (5 م 2) وهي مساحة جيدة إذا ما قيست بظروف البيئة الطبيعية في مكة المكرمة، ويشير التوزيع الجغرافي للمساحات الخضراء في مكة المكرمة إلى تركزها في الأحياء الجديدة البعيدة عن الحرم الشريف وعلى محاور الطرق الخارجية لمكة المكرمة، رغم النقص في المساحات الخالية للبناء عليها، والنقص في مياه الري [3] .
وفي العراق بلغ نصيب الفرد الواحد من المنتزهات (كذلك في عام 1985) ما يلي في عدد من المدن:"الموصل": 0.76 م 2،"كركوك": 11, 1 م 2،"البصرة: 3.65 م 2،"الحلة": 1.51 م 2، كربلاء": 1.87 م 2،"النجف": 26. 6 م 2،"أربيل": 52. 0 م 2 [4] وقد ذكر أن التوزيع الجغرافي للمساحات الخضراء في مدينة بغداد يعتبر توزيعًا غير عادل إذ تزيد المساحات الخضراء في بعض الأحياء وتنعدم في أحياء أخرى. وان نصيب الفرد
(1) كامل، محمد وليد (1985) : مناخ المدينة من النبات وسلوك الإنسان.
(2) محمد الجديدي (1997) : مسائل في الجغرافيا الحضرية، ص 276.
(3) الشمراني (1406 هـ) : استخدامات الحدائق العامة في مدينة مكة المكرمة، ص 20.
(4) بني (1985) : ص 276.