392/ 1 -"عَن العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ قَالَ: لَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حُنَيْن وَمَا مَعَهُ إِلا أنَا، وَأبُو سُفْيَانَ بْنُ الحارِث، فَلَزِمْنا النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ نُفَارِقْهُ وَهُوَ عَلَى بَغْلَة شَهْبَاءَ (*) ، وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِهَا أكفُّهَاَ، وَهُوَ لا يَألُو مَا أَسْرَعَ نَحْوَ المُشْركينَ، فَقالَ لى: نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَة (*) فَأَقْبَلَ المُسْلِمُونَ فَنَظَرَ، وَهُوَ كَالمُتَطَاوِلِ إِلَى قِتَالهِمْ، فَقَالَ: هَذَا حينَ حَمِىَ الوَطِيسُ (* * *) ، ثُمَّ أَخَذَ حَصَيات، فَرَمَى بِهَا وجُوهَهُمْ وَقَالَ: هُزِمُوا وَرَبِّ الكَعبَة، فَهَزَمَهُمُ الله، فَكَأنى أنْظُرُ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - خَلفَهُمْ يَرْكُضُ (* * * *) عَلَى بَغْلَتِهِ".
العسكرى في الأمثال [1] .
392/ 2 -"عَن العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلبِ قَالَ: دَخَلتُ عَلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ فِيهِنَّ أَسْمَاءُ وَهِىَ تَدُقُّ سَعْطَةً (* * * * *) لَهَا فَقَالَ: لا يَبْقَى أحَدٌ في البَيْتِ شَهِدَ الله إِلا لُدَّ (* * * * * *) ، وَإنِّى قَدْ أَقْسَمْتُ أَن يَمِينِى لَمْ تُصِبِ العَبَّاسَ".
(*) معنى شهباء: في النهاية 2/ 512 مادة (شهب) : يقال: يوم أشهب وسنَة شهباء، وجيش أشهب، أبى: قوى شديد.
(* *) معنى أصحاب السمرة: في النهاية 2/ 399 مادة سمر: (لأصحاب السَّمُرة) : هى الشجرة التى كانت عندها بيعة الرضوان عام الحديبية.
(* * *) ومعنى كلمة (وطيس) : في النهاية 5/ 204 مادة وطس: في حديث يوم حُنَيْن: الآنَ حَمِىَ الوَطِيسُ: شِبْهُ التنَور وَقِيلَ: هُو الضِّرَابُ في الحرْبِ، وقيل: هو الوَطْءُ الذى يطس النَّاسَ، أبى: يَدُقُّهُمْ: اهـ.
(* * * *) معنى ركض: قال في النهاية 2/ 259 - مادة"ركض"أصل الرَّكْض: الضَّرْبُ بِالرجلِ والإصابة بها، كما ترْكُضُ الدابةُ وَتُصابُ بالرِّجْل.
(1) ورد في الطبقات الكبرى لابن سعد 2/ 112 من القسم الأول نحوه.
وفى نفس المصدر 4/ 11 من القسم الأول، مع تفاوت في الألفاظ.
وفى مسند الإمام أحمد 1/ 207 طبع المكتب الإسلامى بنحوه.
(* * * * *) السَّعوط بالفتح: ما يجعل من الدواء في الأنف: نهاية 2/ 368.
(* * * * * *) في الأصل (شهد الله إلا له) ، والتصويب من الكنز 7/ 274 برقم 18858، وابن عساكر.