فهرس الكتاب
503/ 1 -"عَنْ عَمْرِو بْنِ مَعْدِى كَرِب قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَإِنْ كُنَّا لَنَمْنَعُ النَّاسَ أَنْ يَقفُوا بِعَرَفَةَ، وَذَلِكَ فِى الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ خَلُّوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَرَفَةَ وَإِنْ كَانَ مَوْقِفُهُمْ بَبْطِنِ مُحَسِّرٍ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَرقًا مِنْ أَنْ تَخْطِفَنَا الْجِنُّ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: أَجِيزُوا بَطْنَ عَرَفَةَ فَإِنَّمَا هُمْ إِذَا أَسْلَمُوا إِخْوَانُكُمْ".
يعقوب بن سفيان، والشاش، والبغوى، وابن مندة، كر [1] .
503/ 2 -"عَنْ زرْعَةَ بْنِ عَمْروٍ مَوْلَى لِحُبَابٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ قَالَ لأَصْحَابِهِ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى أَهْلِ قُبَاءَ نُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَتَاهُمْ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: يَأَهْلَ قُبَاءَ ائْتُونِى بِحجَارَةٍ مِنْ هَذِهِ الْحَرَّةِ، فَجُمِعَتْ عِنْدَهُ فَخَطَّ بِهَا قِبْلَتَهُمْ، ثُمَّ أَخَذَ حَجَرًا فَوَضَعَهُ عَلَى الْخَطِّ ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ خُذْ حَجَرًا فَضَعْهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِى، فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ: يَا عُمَرُ خُذْ حَجَرًا فَضَعْهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ أَبِى بَكْرٍ فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ: يَا عُثْمَانُ خُذْ حَجَرًا فَضَعْهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ عُمَرَ، ثُمَّ الْتَفَتَ النَّاسُ بِآخِرَةٍ فَقَالَ: وَضَعَ رَجُلٌ حَجَرَهُ حَيْثُ أَحَبَّ عَلَى هَذَا الْخَطَّ، وَفِى لَفْظٍ: فَقَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَضَعَ فَلْيَضَعْ حَجَرَهُ حَيْثُ شَاءَ عَلَى هَذَا الْخَطِّ".
(1) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ط دار الفكر 19/ 301 في ترجمة عمرو بن معدى كرب بن عبد الله بن عمرو، بلفظ: عن شراحيل بن القعقاع قال: قال عمرو بن معدى كرب: الحمد لله، لقد كنا من قريب إذا حججنا قلنا: لبَّيك اللهم لبيك تعظيمًا إليك عذرًا هذه زُبيد قد أتتك قَسرًا بقطعن خبا وجبالا وعرًا، قد تركوا الأنداد خِلْوًا صِفْرًا يقطعن من بين عضىّ وسمرًا، ونحن اليوم نقول: كما علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لبيك لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك له"وإن كنَّا لنمنعُ النَّاس أن يقفوا بِعَرَفَةَ - وذلك في الجاهلية - وإن كان موقفهم ببطن مُحَسّر عشِية عرفة فَرَقًا من أن يخطفنا الجنِّ، فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أجيزوا بطن عُرَنَةَ فإنَّما هم إذا أسلموا إخوانكم".