393/ 1 -"الأصْمَعى، ثَنَا نائلُ بْنُ مُطَرّفِ بْن العَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسِ السُّلَمِىُّ عَنْ أَبيِه عَنْ جدِّهِ العَبَّاسِ أنَّهُ أتَى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَن يَحْفِرَهُ رَكِيةً بِالثَّنيَة (*) ، فَأحْفرَهُ إِيَاها عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنْهَا إِلا فَضْلُ ابْن السَّبِيلِ".
كر [1] .
393/ 2 -"عَن العَبَّاسِ بْن مِرْدَاسٍ أَنَّهُ كَانَ فِى لِقَاحٍ لَهُ نِصْفَ النَّهَارِ، إِذْ طَلَعَتْ عَلَيْهِ نَعَامَةٌ بَيْضَاءُ عَلَيْهَا رَاكِبٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بيضٌ مثْلُ اللَّبَنِ، فقَالَ يَا عَباسُ بْنِ مِرْدَاسٍ: أَلَمْ تَرَ أَن السَّمَاءَ كَفَّتْ أَحْرَاسَهَا، وَأَنَّ الحرْبَ تَجَرَّعَتْ أَنْفَاسَهَا، وَأَنَّ الخَيْلَ وَضعَتْ أَحْلاسَهَا (* *) ، وَأَنَّ الدِّينَ نَزَلَ بِالبرِّ والتَّقْوَى يَوْمَ الاثْنَيْنِ لَيْلَةَ الثُّلاثَاء مَعَ صَاحِبِ النَّاقَة القُصْوَى، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَذْعُورًا قَدْ رَاعَنِى مَا رَأيْتُ وَسَمِعْتُ حَتَّى أتَيْتُ وَثنًا لى يدْعَى الضِّمَار وَكُنَّا نَعْبُدُهُ وَيتَكَلَّمُ مِنْ جَوْفِهِ فَكَنَسْتُ مَا حَوْلَهُ ثُمَّ تَمَسَّحْتُ بِهِ وَقَبَّلتُهُ، وَإِذَا صَائِحٌ يَصِيحُ مِنْ جَوْفِهِ:"
قُلْ لِلقبَائِل مِنْ سَلِيمٍ كلِّهَا ... هَلَكَ الضِّمَارُ (* * *) وَفَازَ أَهْلُ المسجدِ
هَلَكَ الضِّمَارُ وَكانَ يُعْبَدُ مَرَّةً ... قَبْلَ الصَّلاةِ مَعَ النَّبىِّ مُحَمَّدِ
إِنَّ الَّذِى بالقَوْلِ أرْسِلَ والهُدَى ... بَعْدَ ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ قُريْشٍ مُهْتَدِ
(*) في الأصل: لفظٌ غير واضح، والتصويب من تهذيب تاريخ دمشق.
(1) ورد في تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر 7/ 259 عن العباس. بلفظه.
والرِكيةُ: هى البئر جمعها رَكَايًا. النهاية 2/ 261.
وحَفَرَ - وَفِيهِ ذكر حَفَرَ أبِى مُوسى"وَهىَ بِفَتْح الحاءِ والفاء: ركايا احتفرها على جادة البصرة إلى مكة - نهاية 1/ 407."
(* *) حلس في حديث الفتن"عدَّ منها فتنة الأحلاس"جَمعُ حِلسٍ، وهو الكساء الذى يلى ظهر البعير تحت القَتَبِ، شبهها به للزومها، ودوامها. نهاية 1/ 423.
(* * *) الضِّمَار ككتاب: صنم عبده العباس بن مرداس ورهطه. القاموس 2/ 78.