1/ 24362 -"لا إِلَهَ إِلا الله، الحَكِيمُ (*) الكَرِيمُ، سُبْحَانَ الله رَبِّ الْعَرشِ الكَرِيم، الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالمِينَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، اللَّهُمَّ تَجَاوَزْ عنِّي، اللَّهُمَّ اعْفُ عَنِّي (* *) فَإِنَّكَ عَفُوٌ غَفُورٌ".
ن، وابن عساكر عن عبد الله بن جعفر قال: أخبرني عمى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علمه هؤلاء الكلمات [1] .
= وأصيل هو: أصيل بن عبد الله الهذلى، وقيل: الغفاري.
روى ابن شهاب الزهري قال: قدم أصيل الغفاري قبل أن يضرب الحجاب على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فدخل على عائشة - رضي الله عنها - فقالت له: يا أصيل: كيف عهدت مكة؟ قال: عهدتها قد أخصب وابيضت بطحاؤها، قالت: أقم حتى يأتيك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يلبث أن دخل عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يا أصيل، كيف عهدت مكة؟"قال: عهدتها والله قد أخصب جنابها، وابيضت بطحاؤها، وأعذق إذخرها، وأسلب ثمامها، وأمشر سلمها، فقال: حسبك يا أصيل، لا تحزنا"."
رواه محمد بن عبد الرحمن القرشي، عن مدلج، هو ابن سعدرة السلمي قال: قدم أصيل الهذلى على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة نحوه، ورواه الحسن عن أبان بن سعيد بن العاص، أنه قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له:"يا أبان، كيف تركت أهل مكة؟ قال: تركتهم وقد جيدوا ... وذكر نحوه، قوله: أعذق إذخرها: أي صارت له أفنان كالعذوق -الإذخر: نبت معروف بالحجاز: وأسلب له ثمامها: أي أخوص وصار له خوص، الثمام: نبت معروف بالحجاز ليس بالطويل."
أمشر سلمها: أي أورق واخضر، وروى وأمش بغير راء، يعني أن ثمارها خرجت ناعمة رخصة كالمشاش وهي رءوس العظام اللينة التي يمكن مضغها والأول أصح.
جيدوا: أي أصابهم الْجَوْدُ -وهو المطر الواسع- فهو مجود، أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، وروى من طرق، وفيه اختلاف ألفاظ، والمعانى متقاربة.
(*) في نسخة الظاهرية"الحليم"بدلا من"الحكيم".
(* *) في الظاهرية لا يوجد لفظ"عنى".
(1) أخرج النسائي في عمل اليوم والليلة (باب: ما يقول عند الكرب إذا نزل به) ص 201 رقم 650 بلفظ: أخبرني زكريا بن يحيى قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا مسعر، عن إسحاق بن راشد، عن عبد الله بن حسن أن عبد الله بن جعفر دخل على ابن له مريض يقال له صالح، فقال: قل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، اللهم اغفر لي، اللهم ارحمنى، اللهم تجاوز عنى، اللهم اعف عنى فإنك غفور"ثم قال: هؤلاء الكلمات علمنيهن عمى؛ ذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علمهن إياه."