فهرس الكتاب

الصفحة 16832 من 18716

وَرَفْضِ الأَصْنَامِ، وَبِحَجِّ الْبَيتِ، وصيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ، شَهْر مِنْ اثْنَى عَشَرَ شَهْرًا، فَمَنْ أَجَابَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ عَصَى فَلَهُ النَّارُ فآمِنْ يَا عَمْرُو وَيُوَمِّنُكَ الله مِنْ هَوْلِ جَهَنَّمَ، فَقُلْتُ: أشَهْدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنَّكَ رسَولُ الله، آمَنْتُ بِكُلِّ مَا جِئْتَ بِهِ مِنْ حَلَالٍ وَحَرَامٍ، وَإنْ زَعَمَ ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنَ الأَقْوَامِ، ثُمَّ أَنْشَدتُهُ أَبْيَاتًا قُلْتُهَا حِينَ سَمِعْتُ بِهِ، وَكَانَ لَنَا صَنَمٌ وَكَانَ أَبِى سَادِنَهُ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَكَسَرْتُهُ، ثُمَّ لَحِقْتُ بِالنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا أَقُولُ:

شَهدتُ بِأَنَّ الله حَقٌّ وَأنَّنِى ... لأَلِهةِ الأَحْجَارِ أَوَّلُ تَارِكٍ

وَشَمَّرْتُ عَن سَاقِى الإزَارَ مُهَاجِرًا ... أجُوبُ إِلَيْكَ الْوَعْثَ بَعْدَ الدَّكَادِكِ

لأَصْحَبَ خَيْرَ النَّاسِ نَفَسًا وَوَالِدًا ... رَسُولُ مَلِيك النَّاسِ فَوْقَ الْحَبَائِكِ

قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم: مَرْحَبًا بِكَ يَا عَمْرُو، فَقُلْتُ: بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى لَعَلَّ الله أَنْ يَمُنَّ بِى عَلَيْهِمْ كَمَا مَنَّ بِكَ عَلَىَّ، قَالَ: فَبَعَثَنِى، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالرِّفْقِ وَالْقَوْلِ السَّدِيدِ، وَلَا تَكُنْ فَظّا وَلَا مُتَكبِّرًا وَلاَ حَسُودًا، فَأَتَيْتُ قَوْمِى فَقُلْتُ: يَا بَنِى رِفَاعَةَ بَلْ مَعْشَرَ جُهَيْنَةَ إِنِّى رَسُولُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أَدْعُوكُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، وآمُرُكُمْ بِحَقْنِ الدِّمَاءِ، وَصِلَةِ الأَرْحَامِ، وَعِبَادَةِ الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَرَفْضِ الأَصْنَامِ، وَبِحَجِّ الْبَيْتِ، وَصِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْر مِنْ اثْنَى عَشَرَ شَهْرًا، فَمَنْ أَجَابَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ عَصَى فَلَهُ النَّارُ، يَا مَعْشَرَ جُهَينَةَ: إِنَّ الله جَعَلَكُمْ خِيَارَ مَنْ أَنْتُمْ مِنْهُ، وَبَغَّضَ إِلَيْكُمْ فِي جَاهِلِيَّتِكُمْ مَا حُبِّبَ إِلَى غَيْرِكُمْ مِنَ الْعَرَبِ، فَإِنَّهمُ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ، وَالْغَزَاة فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَيَخْلُفُ الرَّجُلُ عَلَى امْرأَةِ أَبِيهِ، فَأَجِيبُوا هَذَا النَّبِىَّ الْمُرْسَلَ مِنْ بَنِى لُؤَىِّ بْنِ غَالِبٍ تَنَالُوا شَرَفَ الدُّنْيَا وَكَرَامَةَ الآخِرَةِ، فَأَجَابُونِى إِلَّا رَجُلًا مِنْهُمْ، فَقَالَ: يَا عَمْرُو بْنَ أَمَرّ أَمَرَّ الله عَيْشَكَ، أَتَأمُرُنَا بِرَفْضِ آلِهَتِنَا، وَأَنْ نُفَرَّق جَمْعَنَا، وَأَنْ نُخَالِفَ دِينَ آبَائِنَا لَا حُبًا وَلَا كَرَاهَةً، ثُمَّ أَنْشَأَ الْخَبِيثُ يَقُولُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت