فهرس الكتاب

الصفحة 17218 من 18716

ابن عساكر [1] .

612/ 4 -"عَنْ أَبِي بَرْزَةَ أَنَّهُ أُتِيَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِدَنَانِيرَ فَجَعَلَ يُقَسِّمُهَا وَعِنْدَهُ رَجُلٌ أَسْوَدُ مَطمُومُ الشَّعْرِ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيضَانِ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجودِ، وَكَان يَتَعَرَّضُ لِرَسُولِ الله -عليه الصلاة والسلام- فَلَمْ يُعْطِهِ، فَأَتَاهُ فَعَرضَ لَهُ مِنْ قِبَل وَجْهِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ: مَا عَدَلْتَ منذُ الْيَوْمِ فيِ الْقِسْمَةِ، فَغَضِبَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: وَالله لَا تَجِدُونَ أَحَدًا أَعْدَلَ عَلَيْكُمْ مِنِّي -ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ قَالَ: يَخْرُجُ عَلَيْكُمْ رِجَالٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ -كأنَّ هَذَا مِنْهُمْ- هَدْيُهُمْ هَكَذَا يَقْرأوُنَ الْقُرآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرمية، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، سِيمَاهُمْ التحليق (*) ، لَا يَزَالُونَ يَخْرجُونَ كَمَا يَخْرُجُ آخِرُهُمْ مِنَ الْمسَيِحِ الدَّجَّالِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ -ثَلَاثًا- هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، يَقُولُهَا ثَلَاثًا".

(1) يؤيده ما في المعجم الكبير للطبراني 18/ 18 رقم 27 بلفظ: حدثنا القاسم بن حمدان الحنفي الأصبهاني، ثنا عبد الله بن أبي يعقوب الكرماني، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا شعبة عن يونس، عن الحسن أن عائذ بن عمرو قال لزياد: كان يقال لنا:"شر الرِّعَاءِ الحطمة"وإياك أن تكون منهم، فقال له زياد: إنك من نخالة أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -.

وأخرجه مسلم في صحيحه 3/ 1461 رقم 23/ 1830 من طريق الحسن؛ أن عائذ بن عمرو وكان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على عبيد الله بن زياد فقال: أي بنيَّ: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن شر الرِّعَاءِ الحطمة. فإياك أن تكون منهم"فقال له: اجلس فإنما أنت من نخالة أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فقال: وهل كانت له نخالة؟ إنما كانت النخالة بعدهم، وفي غيرهم.

(إن شر الرِّعَاءِ الحطمة) قال في النهاية: الحطمة: هو العنيف برعاية الإبل في السوق والإيراد والإصدار: يلقى بعضها على بعض ويعسفها، ضربه مثلا لولي السوء، ويقال أيضًا: حُطَمٌ، بلا هاء. (النخالة) : يعني لست من فضلائهم وعلمائهم وأهل المراتب منهم بل من سقطهم، والنخالة: هنا استعارة من نخالة الدقيق، وهى فشوره، والنخالة والحثالة والحنالة بمعنى واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت