فهرس الكتاب

الصفحة 17432 من 18716

627/ 104 -"عَنْ أبِى سَعِيدٍ قَالَ: خَرَجَ عَلينَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا ونَحْنُ في المسجِد وَهُوَ عَاصِبٌ رَأسَهُ بِخرقَة في المَرضِ الَّذى مَاتَ فِيه فَأهْوَى قبَلَ المنْبَرِ حَتَّى اسْتَوى عَلَيْه فَأتبعْنَاهُ وَقَالَ: والذي نَفْسِى بِيَدِه إِنِّي لَقائم عَلَى الحَوضِ السَّاعَةَ، وَقَالَ: إِنَّ عَبْدًا عُرِضَتْ عَلَيْه الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا فَاخْتَارَ الآخِرةَ فَلَمْ يَفْطِنْ لَهَا أَحدٌ إِلا أَبُو بْكرٍ فَذرفَتْ عَيْنَاهُ فبكَى، قَالَ: بِأبِي وأمِّى بَلْ نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وأُمَّهَاتِنَا وأنْفُسِنَا وأمْوَالِنَا ثُمَّ هَبَطَ فَقَامَ عَلَيْه حَتَّى السَّاعة، أَمَا إنكُمْ لَو أكثَرتم ذكر هاذم اللَّذات أَشَغلكُم عَمَّا أَرَى المَوتُ، فَأكثروا ذِكر هَاذِم اللَّذاتِ الموت، فإنَّهُ لَمْ يَأت عَلَى القَبر يَوم إِلَّا تَكَلَّمَ فِيه، فَيَقُولُ: أنا بَيْتُ الغُرْبةِ وَأنَا بَيْتُ الوحْدة، وأنَا بَيْتُ التُرابِ، وَأنَا بَيْتُ الدُّودِ، فَإِذَا دُفِنَ الَعْبد المؤْمِنُ قَالَ لَهُ القَبْرُ مَرحبًا وأهْلًا، أما إِنْ كنتَ لأحب من يمشي على ظَهْرى إليَّ فإذَا وليْتكَ اليومَ وصرْتَ إليَّ فَسَتَرى صنيعى بِك، وَيتَّسَعُ لَهُ مَدَّ بَصَرهِ، ويُفْتَح لهُ بَابٌ إِلى الجنةِ، وَإذَا دفُن العبد الفاجر أو الكافرُ قَالَ لَهُ القبرُ: لَا مَرْحَبا ولا أهْلًا، أما إن كنتَ أبغضَ مَنْ يمْشِى عَلَى ظَهرىِ إِلىَّ فإذَا"

(1) التصحيح من مسند الإِمام أحمد ط دار الحديث.

والحديث في مسند الإِمام أحمد (مسند أبي سعيد - رضي الله عنه -) ج 10 ط دار الحديث ص 180 بلفظ (اجتمع أناس من الأنصار فقالوا أثر علينا غيرنا، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فجمعهم ثم خطب بهم فقال"يا معشر الأنصار ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله"؟ قالوا صدق الله ورسوله قال"ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله"قالوا"صدق الله ورسوله"قال"ألم تكونوا فقراء فأغناكم الله؟"قالوا صدق الله ورسوله ثم قال:"ألا تجيبونى؟ إلا تقولون: أتيتنا طريدا فأويناك، وأتيتنا خائفا فأمناك، ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاء والبقران -يعنى البقر- وتذهبون برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتدخلون بيوتكم؟ لو أن الناس سلكوا واديًا أو شعبة وسلكتم واديًا أو شعبة سلكت واديكم أو شعبتكم، لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار - وإنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقونى على الحوض"عن أبي سعيد.

وبرواية أقرب إلى اللفظ المذكور في (مسند أبي سعيد أيضًا) ج 10 ص 240، 241 رقم 11670 قال المحقق: الحديث رواه البخاري.

وما بين الأقواس استدركناه من الكنز ج 14 ص 60 رقم 37939.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت