فهرس الكتاب
فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ الله -تَعَالَى- يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: وَيْحَكَ أَلْست أَحَقَّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ أَتَّقى الله؟ ثُمَّ أَدْبَرَ، فَقَالَ خَالِدُ بنُ الْوَلِيدِ: أَلا أضْرِبُ عُنُقَهُ يَا رَسُول الله؟ فَقَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّى فَقَالَ خَالدٌ: إِنَّهُ رُبَّ مُصَلٍّ فَيَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ في قَلْبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: إِنِّى لَمْ أُؤْمَرْ أَنْ أُنَقِّب عَنْ أُمُورِ النَّاسِ وَلَا أَشق بُطُونَهُمْ، ثُمَّ نَظَر إِلَيْه رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُو مُقَفٍّ، فَقَالَ: إِنَّهُ سَيَخْرُج مِنْ ضِئْضء هَذَا قَوْمٌ يَقْرَأُونَ الْقُرآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرقُونَ منَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِن الرَّميَّةِ"."
ابن جرير [1] .
627/ 125 -"عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ: يَأيُّهَا النَّاسُ إِنَّ بَعَضَكُمْ أُمَراءُ عَلَى بَعْضٍ، وَإِنَّهُمْ لَمْ يخَصُّوا بالأمْرِ دُونَكُم وَكلكُمْ رَاعٍ وَكلكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ يَوْمَ الْقيَامَةِ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُل لَيُسْأَلُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِه هَلْ أَقَامَ فِيهِم أَمر الله، وَحَتَّى إِنَّ الْمَرأةَ لَتُسْأَلُ عَنْ بَيْتِ زَوْجِهَا هَلْ أقَامَتْ فِيهِ أَمْرَ الله -تَعَالَى- وَحَتَّى إِنَّ الْعَبْدَ والأَمَةَ لَيُسْأَلُ عَن سَائِمةِ مَوْلَاهُ يَوْمَ الْقيَامَةِ هَلْ أَقَامَ أَمْر الله -تَعَالَى-، إِنِّى كُنْتُ مَعَ خَلِيلِى أَبِى الْقَاسمِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في غَزْوَة فَاسْتَنْفَرْنَا فِيهَا، فَمِنَّا الرَّاكب، وَمِنَّا الْمَاشِى، فبَيْنَما نَحنُ نَسيرُ مِن الضُّحَى إِذَا رَجُلٌ يُقَرِّبُ فرسا في عراض القَوْمِ ثنيًا أوْ رُبَاعِيّا وَهُو يَجُولُ عَلَى مَتنِهِ فَبَصَر نبى الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا أَبَا بُرْدَةَ أَعْطِهَا فَارِسَا يُلْحقُهَا بِالْقَوْمِ تَربِتْ يَمينُكَ، أَوْ قَالَ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ الله"
(1) الحديث في جامع المسانيد والسنن لابن كثير الدمشقى ج 33 ص 227 حديث 484 عن أبى سعيد الخدرى مع تفاوت يسير، وانظر الحديثين رقمى 486، 488 عن أبى سعيد الخدرى في نفس المصدر.
وفى دلائل النبوة لأبى نعيم 6/ 426 عن أبى سعيد الخدرى مع تفاوت يسير، وفى صحيح الإمام مسلم 2/ 741 كتاب (الزكاة) باب: ذكر الخوارج وصفاتهم حديث 143/ 1064 عن أبى سعيد الخدرى مع تفاوت يسير.