فهرس الكتاب
ابن النجار [1] .
675/ 8 -"يَأَيُّهَا النَّاسُ: هَلْ تَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ؟ وَإِنِّي وَاللهِ مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لأَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كَانَ رَجُلًا نَصْرانيّا فَجَاءَ بَايَعَ وَأَسْلَمَ، وَحَدَّثَنِي حَدِيثًا وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْ مَسِيخِ الدَّجَّالِ: حَدثَنِي أَنَّهُ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ بَحْريَّةٍ مَعَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْ لَخْمٍ وَجُذُام فَلَعِبَ بِهِمُ الْمَوْجُ شَهْرًا فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ أَرْفَأُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ حِينَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ فَجَلَسُوا فِي أَقْرَبِ السَّفِينَةِ، فَدَخَلُوا الْجَزيرَةَ فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ لَا يَدْرُونَ مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ من كَثْرَةِ الشَّعْرِ، فَقَالُوا: وَيْلَكِ مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، وَقَالُوا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟ قَالَتْ: أَيُّهَا الْقَوْمُ انْطَلِقُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّير فَإنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالأَشْوَاقِ، قَالَ: لَمَّا [سَمَّتْ] لَنَا رَجُلًا [فَرَقْنَا] مِنْهَا أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً انْطَلَقْنَا سِرَاعًا حَتَّى دَخَلْنَا الديرَ، فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خُلُقًا وَأشده وَثَاقًا مَجْمُوعَة يَدَاهُ إِلِى عُنُقِهِ مَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى كَعْبَيْهِ بِالْحَدِيدِ، قُلْنَا: وَيْلَكَ مَا أَنْتَ؟ قَالَ: قَدْ قَدَرْتُمْ عَلَى خَبَرِي فَأَخْبِرُونِي مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ رَكِبْنَا فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ فَصَادَفْنَا الْبَحْرَ حِينَ [اغْتَلَمَ] فلعب بِنَا الْمَوْجُ شَهْرًا، ثُمَّ [أَرْفَأنَا] إِلَى جَزِيْرَتِكَ هَذِهِ فَجَلَسْنَا في قُرْبِهَا فَدَخَلْنَا الْجَزيرَةَ فَلَقِينَا دَابَّةً أَهْلَبَ كَثِيرَ الشَّعَرِ مَا نْدِري مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ، فَقُلْنَا، وَيْلَكِ مَا أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ؟ قُلْنَا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ قَالَتِ: [اعْمِدُوا] إِلَى"
(1) مسند الإمام أحمد (حديث فاطمة بنت قيس) مع اختلاف في اللفظ ج 6 ص 413، 414، 415، 416 بمعناه.
ما بين الأقواس من الكنز برقم 38741.