فهرس الكتاب

الصفحة 18235 من 18716

675/ 9 -"حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، أَنْبَأَنَا عَامِرٌ قَالَ: أَخْبَرتْنِي فَاطِمَةُ ابْنَةُ قَيْسٍ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ بِالْهَاجِرَةِ فَصَلَّى، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَامَ النَّاسُ فَقَالَ: اجْلِسُوا أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنِّي وَاللهِ مَا قُمْتُ مُقَامِي هَذَا لأَمْرٍ يَنْقُصُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ وَذَلِكَ أَنَّهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَصْعَدْ فِيهَا، وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِي أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي خَبَرًا [مَنَعَنِي القَيْلُولَةَ] مِنَ الْفَرَحِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُبَشِّرَ عَلَيْكُمْ فَرَحَ نَبِيِّكُّمْ، أَلا إِنَّ تَمِيمًا أَخْبَرنِي أَنَّ رَهْطًا مِنْ بَنِي عَمِّهِ رَكِبُوا البَحْرَ فَأَصَابهُمْ عَاصِفٌ مِنْ رِيحٍ أَلْجَأَتْهُم إِلَى جَزِيرَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا، فَقَعَدُوا فِي قَوَارِبِ السَّفِينَةِ حَتَّى خَرَجُوا إِلَى الْجَزِيرَةِ، فَإِذَا هُمْ بشيء أَسْوَدَ أَهْلَبَ كَثيرِ الشَّعَرِ لَا يَدْرُونَ هُوَ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ، قَالُوا لَهُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: أَخْبِرينَا [مَا أَنْت؟ ] ، قَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ شَيئًا وَلَا سَائِلَتِكُمْ، وَلَكِنَّ هَذَا الدَّيرَ قَدْ رَمَقْتُمُوُهُ فَأتُوهُ فَإِنَّ فيه رَجُلًا بِالأَشْوَاقِ إِلَى أَنْ تُخْبِرُوهُ بِخَبَرِكُمْ، فَانْطَلَقُوا حَتَى أتوا الدَّير فَاسْتَأذَنُوا فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَإِذَا هُمْ بِشيخٍ مُوثَقٍ شَدِيد الوثَاقِ يُظْهِرُ الْحُزْنَ، شَدِيد [التَّشَكِّي] فَقَالَ لَهُمْ: مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنَ الشَّامِ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِمُ السَّلَامَ، قَالَ: مَمَّنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ: مَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ؟ خَرَجَ نَبِيُّهُمْ بَعْدُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: مَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي خَرَجَ فِيكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرًا، نَاوَأَهُ قَوْمُهُ [دينَهُ] فَأَظْهَرَهُ الله - تَعَالَى- عَلَيْهم فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَعْبُدُوا [اللهَ] منهُمُ الْيَوْمَ جَمِيعٌ إِلَهُهُمْ وَاحِدٌ، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، قَالَ: ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قَالُوا: خَيْرًا يَسْقُونَ فِيهَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت