فهرس الكتاب

الصفحة 18588 من 18716

708/ 37 -"حَدّثنَا سُلَيْمَان بن حَرب، حَدَّثَنَا حَمَّاد بن زَيْد، عَنْ أَيُّوب، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا وَادَعَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أَهْل مكَّة وَكَانَت خُزَاعة حُلفَاء رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الجاهلية، فَدَخَلت خُزَاعَة فِى صُلح رسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَدَخَلَت بَنُو بكْر فِى صُلْح قُرَيشٍ، فَكَان بَيْن خُزَاعَةَ وَبَيْن بَنِى بكْر قِتَالٌ فَأَمَدَّتْهم قُريْشٌ بِسِلاحٍ وَطَعَامٍ وَظَلَّلُوا عَلَيهِم، فَظَهرَت بَنُو بكْر عَلَى خُزَاعَة وَقَتَلُوا مِنْهُم، فَخَافَت قُرَيْش أَنْ يكُونُوا قَد نَقَضُوا، فَقَالُوا لأَبِى سُفَيان: اذْهَب إِلَى محمدٍ وأجْرِ الحِلفَ وأَصْلح بَيْن الناس، فَانطَلَق أَبُو سُفْيان حَتَّى قَدِمَ المَدِينَةَ، فَقَالَ رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَدْ جَاءكم أبُو سُفْيان وَسَيرِجع رَاضيًا بِغَيْر حاجته، فَأَتَى أَبَا بكْر فَقَالَ: يَا أَبَا بكْر أَجْرِ الحلِف وأَصْلح بَيْن الناس، فَقَالَ: لَيْسَ الأَمْرُ إلىَّ الأَمْرُ إِلى اللَّه -تَعَالَى- وَإِلَى رَسُولِهِ، وَقَد قَالَ لَه فِيمَا قَالَ: لَيْسَ مِنَ قْوم ظَلَّلُوا عَلَى قَوْمٍ وَأَمَدُّوهُم بِسِلَاحٍ وَطَعَامٍ أَنْ يكونوا نَقَضُوا، فَقَالَ أبو بَكْر: الأَمرُ إِلى اللَّه -تَعَالَى- وَإلَى رسُولِهِ، ثُمَّ أَتَى عُمَر بنْ الخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ نَحوًا مِمَّا قَالَ لأَبِى بكْرٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَر: أَنَقَضْتُم فما كَانَ منه جَديدًا فَأَبْلَاهُ اللَّه -تَعَالَى- وَمَا كَان منه شَدِيدًا أَوْ قَال متينًا، فَقَطَعه اللَّه -تَعَالَى-، فَقَالَ أَبُو سُفْيَان: مَا رَأَيْت كَاليَوم شَاهِدَ عَشِيرةٍ، ثُم أَتَى فَاطِمة فَقَالَ: يَا فَاطِمَة! هَلْ لَكَ فِى أَمْرٍ تَسُودِين فِيهِ نَساءَ قَوْمِك؟ ثُمَّ ذَكَرَ لَهَا نَحْوًا مِمَّا ذكر لأَبى بكْر، فَقَالَت: لَيْسَ الأَمر إِلَىَّ، الأَمْرُ إلَى اللَّه تعالى وإلى رسوله ثُمَّ أَتَى عَلِيًّا فَقَالَ لَهُ نَحْوًا مِمَّا قَالَ لأَبِى بكْر، فَقَالَ لَهُ عَلىٌّ: مَا رَأَيْتُ كَاليومِ رَجُلًا أضلَّ، أَنْتَ سَيِّدُ النَّاسِ فَأجْرِ الحلْفَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت