فهرس الكتاب

الصفحة 4463 من 18716

= وقال شارحه: وأصل الهيد: الزجر، والمراد (لا يمنعكم) أهـ.

كما ورد الحديث في تحفة الأحوذي، ج 3، باب: ما جاء في بيان الفجر ص 389 رقم 701 ونصه، حدثنا هناد، أخبرنا ملازم بن عمرو، قال: حدثني عبد الله بن النعمان، عن قيس بن طلحة بن علي، قال: حدثني أبي طلق بن علي، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كلوا واضربوا ولا يهيدنكم الساطع المصعد، وكلوا واضربوا حتى يعترض لكم الأحمر".

قال أبو عيسى: حديث طلق بن علي، حديث حسن غريب من هذا الوجه، والعمل على هذا عند أهل العلم، أنه لا يحرم على الصائم الأكل والشرب، حتى يكون الفجر الأحمر المعترض، وبه يقول عامة أهل العلم.

وشرح صاحب التحفة فقال: (أخبرنا ملازم بن عمر) عبد الله بن بدر أبو عمرو اليمانى، صدوق من الثامنة، كذا في التقريب، وقال صاحب التحفة أيضًا: روى عن عبد الله بن نعمان وغيره، وعنه هناد وغيره، وقال ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي: ثقة، وأضاف شارح التحفة: (قال: حدثني عبد الله بن النعمان) السحيمى اليمانى، مقبول من السادسة، كذا في التقريب، وقال في الخلاصة: وثقه ابن حبان أهـ.

قوله: (ولا يهيدنكم) بفتح أوله وبالدال، من هاده يهيده هيدا، وهو الزجر.

قوله: (الساطع المصعد) بصيغة المفعول، من الإصعاد أي: المرتفع، قال في المجمع: أي: لا تنزعجوا للفجر المستطيل، فتمتنعوا به عن السحور، فإنه الصبح الكاذب، وأصل الهيد: الحركة أهـ.

وقال الحافظ في الفتح: قوله (لا يهيدنكم) بكسر الهاء، أي: لا يزعجنكم فتمتنعوا به عن السحور، فإنه الفجر الكاذب، يقال: هدته أهيده إذا أزعجته أهـ.

قوله: (حتى يعترض لكم الأحمر) أي: الفجر الأحمر المعترض، المراد به: الصبح الصادق.

وفي عمدة القارئ، قوله: (الساطع المصعد) قال الخطابي: سطوعه: ارتفاعه مصعدا قبل أن يعترض، قال: ومعنى الأحمر ها هنا أن يستبطن البياض المعترض أوائل حمرة، انتهى ما في العمدة.

كما ورد الحديث في صحيح ابن خزيمة، ج 3 باب: الدليل على أن الفجر الثاني الذي ذكرناه هو البياض المعترض الذي لونه الحمرة إن صح الخبر، فإني لا أعرف عبد الله بن النعمان، والحديث رقم 1930 ص 211 ولفظه: حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا ملازم بن عمرو، حدثنا عبد الله بن النعمان السحيمى، قال: أتانى قيس بن طلق في رمضان، قال: حدثني أبي طلق بن علي، أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كلوا واشربوا ولا يغرنكم الساطع المصعد، وكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر"، وأشار بيده، قال الشارح: إسناده حسن، فإن عبد الله بن النعمان، وإن لم يعرفه المؤلف إلا من رواية ملازم 404، فقد عرفه غيره من رواية عمر بن يونس أيضًا، كابن أبي حاتم (2 - 2 - 186) ، وقد وثقه ابن معين والعجلى، وابن حبان، وحسن الترمذي حديثه هذا، وقد وجدت له تابعا ذكرته في تخريجى لهذا الحديث في (الصحيحة) ، والحديث ت ج 3 ص 85 رقم 2348 كلهم من طريق ملازم بن عمرو أهـ.

وورد الحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج 8 ص 404 برقم 8257.

وورد في أسد الغابة ج 4 ص 431 ترجمة قيس بن طلحة راوى الحديث ونصها، أورده عبد الله وجعفر وغيرهما في الصحابة. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت