فهرس الكتاب

الصفحة 7883 من 18716

الحَقِّ مِنَ المُؤْمِنيِن لله يَوْمَ القيَامَة لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ في النَّارِ، يَقُولُونَ: رَبَّنا كانُوا يَصُومُونَ مَعَنَا وَيُصَلُّونَ وَيَحُجّونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ، فَتُحرَّمُ صُوَرُهُمْ عَلَى النَّارِ، فَيُخْرجُونَ خَلقًا كثِيرًا قَدْ أَخَذَتِ النَّارُ إِلَى نصْفِ سَاقِهِ وإلَى رُكبَتَيهِ، فَيَقُولُونَ: رَبّنَا مَا بَقِيَ فِيهَا أَحَدٌ مِمَّنْ أَمَرْتَنَا بِهِ، فَيَقُولُ -عَزَّ وَجَلَّ-: ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ في قَلبِه مِثْقَال دِينَارٍ مِن خَيرٍ فَأخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ خَلقًا كثيرًا، ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا أَحَدًا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا بِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ في قلبِه مِثْقَال نصْفِ دِينَارِ منْ خَيرِ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ خَلقًا كثيرًا ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا مِمّنْ أَمَرتَنَا أَحَدًا، ثُمَّ يَقُولُ. ارْجِعُوا فَإِنْ وَجَدْتُمْ في قَلبِهِ مِثَقَال ذَرَّةٍ مِنْ خَيرٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخرِجُونَ خَلقًا كَثيرًا، ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبّنَا لَمْ نَذَرْ خَيرًا، فَيَقُولُ اللهُ: شَفَعَتِ الملائِكَةُ وَشَفَعَ النَّبيُّونَ، وَشَفَعَ المُؤْمِنُونَ، وَلَم يَبْقَ إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فَيُخْرجُ منْهَا قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيرًا قَطُّ قَدْ عَادُوا حُمَمًا فَيُلقيهِمْ في نَهْرٍ في الجَنَّة يُقَالُ لَهُ: نَهْرُ الحيَاة، فَيَخْرجُونَ كمَا تَخْرُجُ الحَبَّةُ في حَميلِ السَّيلَ أَلا تَرَونَهَا يَكُونُ إِلَى الحَجَرِ أَوْ إِلَى الشَّجرِ مَا يكُونُ إِلَى الشَّمْسِ أُصَيفِرُ وَأُخَيضِرُ وَمَا يكُونُ منْهَا إِلَى الظِّلِّ يَكُونُ أَبْيَضَ فَيَخْرجُونَ كَاللُّؤْلُؤِ في رِقَابهِمُ الخوَاتِمُ يَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الجَنَّة، هؤُلاء عُتَقَاءُ الله الَّذِينَ أَدْخَلَهُمُ الجَنَّةَ بغَيرِ عَمَلٍ عَملُوهُ، وَلا خَيرٍ قَدَّمُوهُ ثُمَّ يَقُولُ: ادْخُلُوا الجَنَّةَ فَمَا رَأيتُمُوهُ فَهُوَ لَكُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أعْطَيتنَا مَا لمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ العَالمِينَ، فَيَقُولُ: لَكُمْ عنْدي أَفْضَلُ مِنْ هَذَا، فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنا أَيُّ شَىْءٍ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ: رِضَاى فَلا أَسخَطُ عَلَيكُمْ بَعَدَهُ أَبَدًا"."

ط، حم، خ، م، وابن خزيمة عن أبي سعيد، وروى ن، هـ بعضه [1] .

(1) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسي (فيما رواه عطاء بن يسار عن أبي سعيد - رضي الله عنه -) ج 9 ص 289 رقم 2179 أخرجه من طريق عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن أناسا قالوا في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هل تضارون"قال أبو داود: يعني: هل تشكون في الشمس بالظهيرة صحوًا ليس فيها سحاب؟ قالوا: لا. قال: ما تضارون في رؤية الله -عز وجل- يوم القيامة؟ ألا تضارون في رؤية أحدهما ..." (*) الحديث."

والحديث في مسند الإِمام أحمد"مسند أبي سعيد الخدري ج 3 ص 16، 17 وانظر الحديث السابق. ="

(*) هكذا في الأصل: ولعله سقط من هذا المقام (والقمر ليلة البدر صحوا) إلخ كما يدل عليه لفظ (أحدهما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت