3 -أن النذر يمين، والحنث في اليمين على المباح يوجب الكفارة، فكذلك النذر، ولو كان غير منعقد لما وجبت الكفارة به.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم الانعقاد بما يأتي:
1 -حديث: (لا نذر إلا فيما يبتغي به وجه الله) [1] .
2 -أن رجلا نذر أن يقف في الشمس ولا يتكلم، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يجلس ويتكلم ولم يأمره بكفارة [2] .
3 -ما ورد أن رجلا نذر أن يحج ماشيا، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يركب ولم يأمره بكفارة [3] .
ووجه الاستدلال بهذه الأحاديث: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر هؤلاء بالكفارة، ولو كان النذر منعقد لأمرهم بها.
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 -بيان الراجح.
2 -توجيه الترجيح.
3 -الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالانعقاد.
(1) مسند الإمام أحمد 2/ 185.
(2) صحيح البخاري، كتاب الأيمان والنذور، باب النذر فيما لا يملك/ 6704.
(3) صحيح مسلم، كتاب النذر، باب من نذر أن يمشى إلى الكعبة/ 1642/ 9.