أولًا: حديث ابن عمر رواه عبد بن حميد كما في"المنتخب"2/ 38 والبيهقيّ 1/ 399 والطبراني في"الكبير"12 / رقم (13590) كلهم من طريق سعيد بن راشد المازني ثنا عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر: أن النَّبيَّ - صَلَّى الله عليه وسلم - كان في مسير له، فحضرت الصَّلاة، فنزل القوم فطلبوا بلالًا فلم يجدوه، فقام رجل فأذن، ثم جاء بلال، فقال القوم: إن رجلًا قد أذن، فمكث القوم هونًا، ثم [1] إن بلالًا أراد أن يقيم، فقال له النَّبيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم:"مهلًا يا بلال، فإنَّما يقيم من أذن".
قلت: إسناده ضعيف لأن فيه سعيد بن راشد وهو ضعيف.
قال أبو حاتم كما في"العلل"لابنه 1/ 122 - 123: هذا حديث منكر وسعيد ضعيف الحديث، وقال مرَّة: متروك الحديث. اهـ.
وقال البيهقي 1/ 399: تفرد به سعيد بن راشد وهو ضعيف. اهـ.
قلت: هو متروك كما قال النَّسائيّ.
وقال البُخاريّ: منكر الحديث. اهـ.
ولعل هذا الحديث هو حديث الحارث الصدائي وأن القصة واحدة.
ولهذا قال الحافظ ابن حجر في"تلخيص الحبير"1/ 220: والظاهر أن هذا المبهم -يعني الرجل الذي أذن- هو الصدائي،
(1) ورد في"سنن البيهقي"1/ 399: هو نائم بدل. هونًا، ثم، وهو خطأ مطبعي، وما أثبت ورد في"ناسخ الحديث ومنسوخه"لابن شاهين ص 161، الحديث (168) وهو الصواب.