أن شاعرًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في مسجد فقال: أنشدك يا رسول الله! قال:"لا"، قال: بلى، فأذن لي، قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"فاخرج من المسجد"، فخرج من المسجد، قال: فأعطاه - صلى الله عليه وسلم - ثوبًا، وقال: هذا بدل ما مدحت به ربك.
قلت: في إسناده أُسيد بن عبد الرحمن قد يكون الخثعمي وقد يكون أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، وكلاهما لا يوجد لهما رواية عن الصحابة، فكيف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فالحديث أشبه ما يكون معضلًا.
وأيضًا في إسناده إبراهيم بن محمد الذي يظهر أنه ابن المنكدر وهو متروك.
قال عبد الحق الإشبيلي في"الأحكام الوسطى"1/ 295: إبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى وهو متروك الحديث. اهـ وسبق الكلام عليه [1] .
سابعًا: أثر عبد الله بن مسعود رواه مسدد كما في"المطالب" (363) قال: حدثنا يحيى عن شعبة عن أبي إسحاق عن حارثة بن مُضرِّب قال: قال عبد الله: إذا رأيتم الشيخ ينشد الشعر في المسجد يوم الجمعة ويذكر أيام الجاهلية، فاقرعوا رأسه بالعصا.
قلت: رجاله ثقات، وإسناده ظاهره الصحة.
وبالنسبة لعنعنة أبي إسحاق فهي مقبولة إذا روى عنه شعبة كما سبق بيانه حيث قال: كفيتكم تدليس ثلاثة وذكر منهم أبا إسحاق السبيعي.
(1) راجع باب: المني يصيب الثوب، وباب: الدعاء عند الفراغ من التلبية.