وأيضًا ليث هو ابن أبي سليم صدوق اختلط أخيرًا ولم يتميز حديثه فترك.
والحديث ذكره النووي في"الخلاصة"في قسم الضعيف 1/ 305 فقال: حديث ضعيف. اهـ.
رابعًا: حديث أنس رواه ابن أبي شيبة 1/ 344 والبيهقي 2/ 439 كلاهما من طريق هريم عن ليث عن أيوب عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ابنوا المساجد واتخذوها جُمًّا"ومعنى"جُمًّا"قال البيهقي 2/ 439: الجم التي لا شرف لها وكذلك البناء إذا لم يكن له شرف فهو أجم وجمعه جُم. اهـ.
ورواه البيهقي 2/ 439 من طريق أبي حمزة السكري عن ليث به.
قلت: والذي يظهر أن ليثًا في الإسناد هو ليث بن أبي سليم وهو ضعيف [1] ، لأن هريم بن سفيان البجلي صاحب رواية عن ليث بن أبي سليم، وقد ضعف الإمام أحمد ليثًا فقال: مضطرب الحديث.
وضعفه أبو حاتم وابن معين وقد سبق الكلام عليه مفصلًا.
خامسًا: أثر أنس بن مالك رواه ابن أبي شيبة 1/ 343 قال: حدثنا ابن علية عن أيوب قال: حدثني رجل عن أنس بن مالك قال: كان يقال: ليأتين على الناس زمان يبنون المساجد يتباهون بها ولا يعمرونها إلا قليلًا.
(1) راجع باب: صفة المضمضة والاستنشاق.