ثم أيضًا: شريك لم يحتج به مسلم إلا في المتابعات.
ورواه الدارقطني 1/ 303 من طريق أبي الصلت الهروي ثنا عباد بن العوام ثنا شريك به.
قلت: أبو الصلت الهروي ضرب أبو زرعة على حديثه.
وقال أبو حاتم: ليس عندي بصدوق. اهـ. وقال أبو زرعة: لا أحدث عنه ولا أرضاه. اهـ.
وذكر الدارقطني أنه اتهم بوضع حديث"تعريف الإيمان؟".
وقال الزيلعي في"نصب الراية"1/ 345: وكان هذا الحديث -والله أعلم- مما سرقه أبو الصلت من غيره، وألزقه بعباد بن العوام وزاد فيه: أن الجهر في الصلاة. فإن غير أبي الصلت رواه عن عباد فأرسله وليس فيه: أنه في الصلاة اهـ.
ورواه أيضًا الدارقطني 1/ 304 من طريق عمر بن حفص المكي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم: لم يزل يجهر في السورتين ببسم الله الرحمن الرحيم حتى قبض.
قلت: إسناده ضعيف لأجل عمر بن حفص.
لهذا قال ابن الجوزي في"التحقيق"1/ 355: عمر بن حفص، قد أجمعوا على ترك حديثه. اهـ.
ولحديث ابن عباس طرق أخرى ذكرها الزيلعي في"نصب الراية"1/ 345 - 349 وبين ضعفها رحمه الله وأتركها اختصارًا، وما ذكرته أشهر طرقه.