وقال الترمذي 1/ 334: وروى شعبة هذا الحديث عن سلمة بن كهيل عن حجر أبي العنبس عن علقمة بن وائل عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم: ... وخفض بها صوته.
وقال أيضًا الترمذي: وسمعت محمدًا يقول: حديث سفيان أصح من حديث شعبة في هذا، وأخطأ شعبة في مواضع من هذا الحديث، فقال: عن حجر أبي العنبس، وإنما هو حُجر بن عنبس، ويُكنى أبا السَّكن، وزاد فيه: عن علقمة بن وائل، وليس فيه: عن علقمة، وإنما هو: حجر بن عنبس عن وائل بن حجر، وقال: خفض بها صوته وإنما هو: ومدَّ بها صوته.
وقال أيضًا الترمذي: وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث، فقال: حديث سفيان في هذا أصح من حديث شعبة، قال: وروى العلاء بن صالح الأسدي عن سلمة بن كُهيل نحو رواية سفيان. اهـ. ونحوه نقل الترمذي في"العلل الكبير"1/ 217 - 218 عن البخاري.
وأسند البيهقي 2/ 57 عن البخاري أنه قال: خولف شعبة فيه، في ثلاثة أشياء: قال حجر أبو السكن، وهو ابن عنبس، وزاد فيه علقمة، وليس فيه، وقال: خفض بها صوته، وإنما هو جهر بها. اهـ.
وكأن البيهقي مال إلى أن الخطأ في متنه فقط، فقال 2/ 57: أما خطؤه في متنه فبين، وأما قوله: حجر أبو العنبس فكذلك ذكره محمد بن كثير عن الثوري، وأما قوله: عن علقمة فقد بين في روايته أن حجرًا سمعه من علقمة، وقد سمعه أيضًا من وائل نفسه، وقد رواه أبو الوليد الطيالسي عن شعبة نحو رواية الثوري اهـ.