فقال: أما إنه قد قنت مع أبيه ولكنه نسي، قال: وروي أنه كان يقول: كبرنا ونسينا، وائتوا سعيد بن المسيب فاسألوه. اهـ. وقال البيهقي 2/ 213: بشر بن حرب الندبي ضعيف، وإن صحت روايته عن ابن عمر، ففيها دلالة على أنه إنما أنكر القنوت قبل الركوع دوامًا. اهـ.
وروى البيهقي 2/ 213 من طريق همام عن قتادة عن أبي مجلز قال: صليت مع ابن عمر صلاة فلم يقنت، فقلت لابن عمر: لا أراك تقنت قال: لا أحفظه عن أحد من أصحابنا. اهـ. قال البيهقي 2/ 213: نسيان بعض الصحابة أو غفلته عن بعض السنن لا يقدح في رواية من حفظه وأثبته. اهـ.
رابعًا: حديث عبد الله بن مسعود رواه البيهقي 2/ 213 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا عبد الله بن محمد بن موسى ثنا محمد بن غالب ثنا معلى بن منصور ثنا محمد بن جابر عن حماد عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: ما قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شيء من صلواته.
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه محمد بن جابر السحيمي وبه أعله البيهقي 2/ 213 فقال عنه: متروك. اهـ. وأيضًا قد خولف في متنه.
قال البيهقي 2/ 213: وقد روى أبو حمزة الأعور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرًا يدعو على عصية وذكوان فلما ظهر عليهم ترك القنوت. اهـ. وقد سبق تخريجه في الباب السابق.