وقال أيضًا حفظه الله في"تمام المنة"ص 268: أن الحاكم ليس في روايته"كبر"وهو موضع الشاهد من الحديث، وهو إنما رواه من طريق عبيد الله بن عمر العمري، وهو المصغر وهو ثقة، بخلاف أخيه عبد الله المكبر، فهو ضعيف كما تقدم، والحديث في"الصحيحين"أيضًا وغيرهما، من طريق عبد الله المصغر، لا المكبر، فهو من أدلة ضعفه. اهـ.
وفي الباب أثر عن أبي عبد الرحمن السلمي وابن سيرين وأبي قلابة.
أولًا: أثر أبي عبد الرحمن السلمي رواه ابن أبي شيبة 2/ 2 والطبراني في"الكبير"9/ 161 من طريق عبد السلام بن حرب عن عطاء بن السائب قال: كنا نقرأ على أبي عبد الرحمن السلمي ونحن نمشي فإذا مرَّ بالسجدة كبر وأومأ وسلم، وزعم أن ابن مسعود كان يصنع ذلك.
قلت: عطاء بن السائب كان قد اختلط ولم يعرف رواية عبد السلام عنه هل سمع قبل الاختلاط أم بعده؟
لهذا قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"2/ 287: عطاء بن السائب فيه كلام لاختلاطه، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.
ثانيًا: أثر عن ابن سيرين وأبي قلابة، رواه عبد الرزاق في"المصنف" (5930) قال: أخبرنا معمر عن قتادة عن ابن سيرين وأبي قلابة: كانا إذا قرآ بالسجدة يكبران، إذا سجدا ويسلمان إذا فرغا.
قلت: رجاله ثقات أئمة، وظاهر إسناده الصحة.