فهرس الكتاب

الصفحة 1868 من 5171

وتعقبه ابن عبد الهادي في"تنقيح تحقيق أحاديث التعليق"2/ 40 فقال: لم يخرج البخاري ومسلم قوله:"وما فاتكم فاقضوا"في"صحيحيهما"، وإنما لفظهما"وما فاتكم فأتموا"تم ذكر طرق حديث أبي هريرة وأبو قتادة وأنس، ثم نقل عن البيهقي قوله: والذين قالوا"فأتموا"أكثر وأحفظ وألزم لأبي هريرة فهو أولى ... وذكر أيضًا ما رواه البيهقي من طريق أحمد بن سلمة قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: لا أعلم هذه اللفظة رواها عن الزهري ابن عيينة"واقضوا ما فاتكم"قال مسلم: أخطأ ابن عيينة في هذه اللفظة، ثم نقل أيضًا ابن عبد الهادي قول أبو داود: وكذا قال ابن سيرين عن أبي هريرة ويقضي وكذا قال أبو رافع عن أبي هريرة وأبي ذر، روي عنه"فأتموا واقضوا"اختلف عنه.

ثم قال ابن عبد الهادي: والتحقيق أنه ليس بين اللفظين فرق فإن القضاء هو الإتمام في عرف الشرع، قال الله تعالى: {فَإِذَا قَضَيتُمْ مَنَاسِكَكُمْ} [البقرة: 200] وقال تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} [الجمعة: 10] . اهـ.

وتعقب ابن التركماني البيهقي كما في"الجوهو النقي"2/ 297 في دعوى تخطئة ابن عيينة، فقال: تابعه ابن أبي ذئب، فرواها عن الزهريّ كذلك، كذا أخرج هذا الحديث أبو نعيم في"المستخرج على الصحيحين"وتابعه أيضًا سعد بن إبراهيم قال: سمعت أبا سلمة عن أبي هريرة به وفيه:"فصلوا ما أدركتم واقضوا ما سبقكم". اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت