السمط إلى قرية على رأس سبعة عشر أو ثمانية عشر ميلًا فصلى ركعتين.
فقلت له: فقال: رأيت عمر صلى بذي الحليفة ركعتين. فقلت له. فقال: إنما أفعل كما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل.
ثالثًا: حديث جابر رواه أحمد 3/ 305 وابن أبي شيبة كما في"المطالب" (261) كلاهما من طريق محمد بن فضيل عن الأجلح عن أبي الزبير عن جابر - رضي الله عنه - قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة عند غروب الشمس؛ فلم يصل حتى أتى سَرِف وهي تسعة أميال من مكة.
قلت: رجاله لا بأس بهم، وسبق الكلام على رواية أبي الزبير [1] .
ورواه أبو داود (1215) والنسائي 1/ 287 من طريق يحيى بن محمد بن الجاري حدثنا عبد العزيز بن محمد عن مالك عن أبي الزبير به بلفظ: غابت الشمس ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة فجمع بين الصلاتين بسَرِف.
رابعًا: حديث أبي سعيد الخدري رواه أحمد بن منيع ومسدد كما في"المطالب" (735) وابن أبي شيبة 2/ 244 كلهم من طريق أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج من المدينة فسافر فرسخا، قصر الصلاة.
(1) راجع باب: إنشاد الضالة في المسجد.