قلت: فالحافظ ابن حجر رحمه الله جزم بصحة إسناد هذه الزيادة في"البلوغ"و"التلخيص"لكن مما يعل به هذه الزيادة إعراض البخاري ومسلم عن هذه الزيادة مع أنهما أخرجا أصل الحديث. لأنه واضح من منهجهما إعراضهما عن المعلول من الأحاديث والروايات.
ولهذا يعل شيخ الإسلام ابن تيمية كثيرًا من الزيادات بهذا الأمر.
فقد قال شيخ الإسلام كما في كتاب"علم الحديث"لابن تيمية ص 105 لما تكلم عن شرط البخاري ومسلم: وقد يتركا من حديث التقة ما علم أنه أخطأ فيه، فيظن من لا خبرة له أن كل ما رواه ذلك الشخص يحتج به أصحاب الصحيح وليس الأمر كذلك. اهـ.
لهذا قال ابن رجب في رسالة"الرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة"ص 25 في أثناء كلامه على"الصحيحين": فقلَّ حديث تركاه إلا وله علة خفية لكن لعزة من يعرف العلل كمعرفتهما وينقده وكونه لا يتهيأ الواحد منهم إلا في الأعصار المتباعدة، صار الأمر في ذلك إلى الاعتماد على كتابيهما والوثوق بهما والرجوع إليهما .. اهـ.
وعليه سار ابن القيم وابن عبد الهادي. ويفعل هذا الأمر أحيانًا الحافظ ابن حجر.
وقد روى الطبراني في"الأوسط"كما في"مجمع البحرين"2/ 189 من طريق يعقوب بن محمد الزهري نا محمد بن سعد ثنا ابن عجلان عن عبد الله بن الفضل عن أنس بن مالك: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -