الخوف. فذكر الحديث بطوله. قال أبي: هذا حديث مقلوب جعل إسنادين في إسناد. اهـ.
فالحافظ ابن حجر حاول سلوك منهج الجمع بين الروايات وهذا منهج طيب. لكن الحفاظ المتقدمين الذين عاصروا وقت الرواية جزموا بخلافه فقولهم أجدر بالاتباع، ورأيهم أقرب للصواب.
473 -وعن ابن عمر قال: غزوتُ مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قِبَلَ نَجْدٍ، فَوازَينا العدُوَّ فصاففناهم، فقام رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، يصلِّي بنا؛ فقامت طائفةٌ معه، وأقبلَت طائفةٌ على العدُوِّ، وركعَ بمن معه، وسجدَ سجدتَينِ، ثم انصرفُوا مكانَ الطائفةِ التي لم تُصَلِّ فجاؤوا فركع ركعةً، وسجد سجدتَينِ، ثم سَلَّمَ، فقام كلُّ واحدٍ منهم فركعَ لنفسِه ركعةً، وسجد سجدتَينِ. متفق عليه وهذا لفظ البخاري.
رواه البخاري (942) ومسلم 1/ 584 وأبو داود (1243) والترمذي (564) والنسائي 3/ 171 وابن خزيمة 2/ 298 كلهم من طريق الزهري عن سالم أن عبد الله بن عمر قال: غزوت ... فذكره.
وعند مسلم بلفظ: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة والطائفة الأخرى مواجهة العدو. ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم مقبلين على العدو وجاء أولئك ثم صلى بهم