رأي نخامة في القبلة؛ فحكها بيده، ورئي منه الكراهية أو رئيت كراهته لذلك وشدته عليه، وقال."إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنما يناجي ربه -أو ربه بينه وبين قبلته- فلا يبزقن في قبلته ولكن عن يساره أو تحت قدمه"ثم أخذ طرف ردائه فبزق فيه ورد بعضه على بعض قال:"أو يفعل هكذا"وسيأتي في باب النهي عن البصاق في الصلاة وبيان صفته. عدة أحاديث في هذا المعنى.
ثانيًا: حديث ابن عمر رواه البيهقي 1/ 255 قال أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي ثنا سعيد بن عبد العزيز عن زيد بن أسلم وغيره عن ابن عمر في قصة ذكرها في الحج وإني تحت ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسني لعابها أسمعه يلبي بالحج.
قلت: رجاله ثقات.
ثالثًا: حديث أم سليم رواه مسلم 4/ 1816 قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان بن مسلم حدثنا وهيب حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أنس عن أم سُليم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأتيها فيقيل عندها، فتسبط له نطعًا فيقيل عليه، وكان كثير العرق، فكانت تجمع عرقه فتجعله في الطيب والقوارير، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"يا أمّ سليم! ما هذا؛"قالتك عرقك أدوف به طيبي، أي: أخلط معه طيبي.
ورواه مسلم 4/ 1815 من طريق سليمان عن ثابت عن أنس قال: دخل علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - فَقَال عندنا؛ فَعرِقَ، وجاءت أمي بقارورة حلت تسلت العرقَ فيها، فاستيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يا أمّ سليم!"