قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب، وأبي أن يقول: لا إله إلا الله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أما والله! لأستغفرن لك ما لم أُنْهَ عنك". فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113) } [التوبة: 113] . وأنزل الله تعالى في أبي طالب فقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56) } [القصص: 56] .
وروى مسلم نحوه عن أبي هريرة.
خامسًا: حديث ابن مسعود رواه الطبراني في"الكبير"10/ 233 الحديث (10417) قال: حدثنا عبد ابن بن أحمد ثنا سليمان بن أيوب صاحب البصري حدثنا حماد بن زيد عن عاصم بن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود وفعه قال:"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله؛ فإن نفس المؤمن تخرج رشحًا ونفس الكافر تخرج من شدقه كما تخرج نفس الحمار".
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"2/ 323: رواه الطبراني في"الكبير"وإسناده حسن. اهـ.
قلت: عاصم بن أبي النجود تكلم في حفظه وهو حسن الحديث، وحسنه الألباني في"صحيح الجامع"5/ 33 (5025) .
وقال الألباني حفظه الله في"السلسلة الصحيحة"5/ 184 (2151) بعد أن عزاه للطبراني في"الكبير": هذا إسناد حسن رجاله كلهم