فهرس الكتاب

الصفحة 2478 من 5171

قال البغوي في"شرح السنة"5/ 352: وإن ثبت فيحتمل أن يكون المراد منه نقصان الأجر، لأن الغالب أنه إذا صلى في المسجد ينصرف فلا يشهد دفنه، ومن صلى عليه في الصحراء بحضرة القبور يشهد دفنه، فيستكمل أجر القراطين. اهـ.

وقال ابن عبد البر في"التمهيد"21/ 221: ومعنى قوله"لا شيء له"يريد لا شيء عليه. قالوا: وهذا صحيح معروف في لسان العرب. قال الله عزَّ وجلَّ: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء: 7] بمعنى: فعليها ومثله كثير. اهـ.

وقال النووي كما في"المجموع"5/ 162 - 163 وفي"روضة الطالبين"2/ 131.

ونقله ابن عبد الهادي في"تنقيح تحقيق أحاديث التعليق"2/ 144 عنه أنه قال: أجابوا عن هذا الحديث بأجوبة:

أحدها: أنه ضعيف لا يصح الاحتجاج به. قال أحمد بن حنبل، هذا حديث ضعيف تفرد به صالح مولى التوأمة وهو ضعيف.

الثاني: أن الذي في النسخ المشهورة المحققة المسموعة في"سنن أبي داود":"من صلَّى على جنازة في المسجد فلا شيء عليه"فلا حجة حينئذ.

الثالث: أنه لو ثبت الحديث وثبت أنه"فلا شيء له"لوجب تأويله على"فلا شيء عليه"ليجمع بين الروايتين وبين هذا الحديث وحديث سهل ابن بيضاء وقد جاء له بمعنى"عليه"كقوله: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت